"إنا كفيناك المستهزئين".. نهايات مروعة لمن آذى النبي

السبت، 15 ديسمبر 2018 10:25 ص
«إنا كفيناك المستهزئين».. نهايات مروعة


تعرض النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإيذاء الشديد من قبل المشركين، خاصة صناديد وعتاة الكفر الذين وقفوا في وجهة دعوة الرسول الكريم، وحاربوه بكل الوسائل المادية والمعنوية.

ولاقي النب صلى الله عليه وسلم، إيذاءات متعددة من هؤلاء العتاة، وكان القرآن الكريم ينزل ليواسيه، وأن الله مانعه، وأن الله كفيل بهؤلاء، فنزل قول الله تعالى: "إنا كفيناك المستهزئين". وقال: "ولقد استهزئ برسل من قبلك"، وهذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم.

من هؤلاء المستهزئين:

الأسود بن عبد يغوث 

وهو ابن خال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إذا رأى المسلمين قال لأصحابه: قد جاءكم ملوك الأرض الذين يرثون ملك كسرى وقيصر.
 ويقول للنبي صلى الله عليه وسلم: "أما كلمت اليوم من السماء يا محمد"، وما أشبه هذا من الاستهزاء.

خرج الأسود من عند أهله فأصابته السموم، فاسود وجهه حتى صار حبشيًا، فأتى أهله فلم يعرفوه وأغلقوا دونه الباب، فرجع لم يعرفه أحد حتى مات عطشًا.

ويقال إن جبريل عليه السلام أومأ إلى رأسه فضربه القيح والصديد حتى امتلأ رأسه قيحًا.

الحارث بن قيس السهمي

كان يأخذ حجرًا يعبده، فإذا رأى أحسن منه تركه وأخذ الأحسن، وفيه نزلت: "أرأيت من اتخذ إلهه هواه"، وكان يقول: "لقد غرّ محمد نفسه وأصحابه أن وعدهم أن يحيوا بعد الموت، والله ما يهلكنا إلا الدهر ومرور الأيام والأحداث. فأكل حوتًا مملوحًا فلم يزل يشرب عليه الماء حتى انفجر بطنه.

الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى

كان هو وأصحابه يتغامزون بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ويقولون: قد جاءكم ملوك الأرض ومن يغلب على كنوز كسرى وقيصر.

وكلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلام شقّ عليه، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعمي الله بصره ويفقد ولده، فخرج يستقبل ابنه وقد قدم من الشام، فلما كان ببعض الطريق جلس في ظل شجرة، فجعل جبريل صلى الله عليه وسلم يضرب وجهه وعينيه بورقة من ورقها خضراء وبشوك من شوكها حتى عمي فجعل يستغيث بغلامه.

 فقال له غلامه: ما أرى أحدًا يصنع بك شيئًا غير نفسك. ويقال أن جبريل صلى الله عليه وسلم أومأ إلى عينيه فعمي فشغل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما كان يوم بدر قتل ابنه زَمَعَة بن الأسود.

مالك بن الطلاطلة

كان سفيهًا فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعاذ بالله من شره، فعصر جبريل بطنه حتى خرج الغائط من بطنه فمات.

العاصي بن وائل السهمي

ركب حمارًا له ويقال بغلة بيضاء، فلما نزل شعبًا من تلك الشعاب وهو يريد الطائف جمح به الحمار أو البغلة فأصابت رجله شوكة منها فانتفخت حتى صارت كعنق البعير ومات.

 وروي عن خباب بن الأرت، قال: كنت - حدادًا- في الجاهلية فعملت للعاصي بن وائل سيوفًا- ، فجئته أتقاضاه فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم. فقلت: لا أكفر حتى يميتك الله ثم تبعث.

 قال: وإني لميت ثم مبعوث؟! قلت: بلى. قال: دعني أموت وأبعث مالاً وولدًا، فأعطيك هنالك حقك ووالله لا تكون أنت وصاحبك يا خباب آثر عند الله مني ولا أعظم حظًا، فأنزل الله تعالى فيه "أفرأيت الذي كفر بآياتنا". 

الحكم بن أبي العاصي بن أمية

كان ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتمه ويسمعه ما يكره، وكان الرسول يمشي ذات يوم وهو خلفه يحاكيه بأنفه وفمه فبقي على ذلك، وأظهر الإسلام يوم الفتح وكان متهمًا في دينه.

الوليد بن المغيرة

مر الوليد برجل يقال له حرَّاث بن عامر بن خزاعة، وهو يصلح نبلاً له فوطلاء على سهم منها فخدشته خدشًا يسيرًا، ويقال علق بإزاره فخدش ساقه خدشًا خفيفًا، فأهوى إليه جبريل فانتفض الخدش وضربته القرحة في رجله أو ساقه فمات.

أبو لهب

وكان من أشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يطرح القذر والنتن على بابه، فرآه حمزة بن عبد المطلب وقد طرح من ذلك شيئًا فأخذه وطرحه على رأسه، فجعل أبو لهب ينفض رأسه ويقول: صابئ أحمق،  فأقصر عما كان يفعل، لكنه كان يدسُّ من يفعله.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كنت بين شر جارين، بين أبي لهب وعقبة بن أبي معيط، إن كانا ليأتيان بالأذي فيطرحانه على بابي.

وبعث أبو لهب ابنه عتبة بشيء يؤذي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعه يقرأ والنجم إذا هوى، فقال: أنا كافر برب النجم.

 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم سلط الله عليك كلبًا من كلابه، فخرج في تجارة فجاء الأسد وهو بين أصحابه نائم بحوران من أرض الشام، فجعل يهمس ويشم حتى انتهى إليه فمضغه مضغة أتت عليه، فجعل يقول وهو بآخر رمق: ألم أقل لكم إن محمدًا أصدق الناس ثم مات.

ومات أبو لهب بداء يعرف- بالعَدَسة، كانت العرب تتشاءم به وتفر ممن ظهر به، فلما أصابه تركه أهله حتى مات ومكث مدة لا يدفن حتى خافوا العار فحفروا له حفرة فرموه فيها.

 وكانت امرأته أم جميل ابنة حرب تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا وهي حمّالة الحطب، وإنما سماها الله تعالى بذلك لأنها كانت تحمل الشوك فتطرحه بالليل على طريقه، حيث يمر هو وأصحابه لتعقرهم بذلك، فبينما هي ذات يوم تحمل حزمة أعيت فقعدت على حجر تستريح أتاها مَلَك فجذبها من خلفها بالحبل الذي في عنقها فخنقها به.


اضافة تعليق