الصحبة الصالحة.. طريقك إلى الجنة

السبت، 15 ديسمبر 2018 09:12 ص
الصحبة الصالحة


الصحبة الصالحة من نعم الدنيا، بل أنها الطريق إلى الجنة، لما روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، أنه شوهد وهو متكئًا على صاحبيه أبي بكر الصديق وعمر ابن الخطاب رضي الله عنهما، وهو يقول: هكذا نحيا وهكذا نموت وهكذا ندخل الجنة.

وهو ما أكده الله تعالى في قوله: «الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ» ( الزخرف:67)، وقوله أيضًا: «وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً. يوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً. لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي» (الفرقان:27)، فالصديق إما أن يأخذ بيد صديقه إلى الجنة أو يذهبا معًا - والعياذ بالله - إلى النار.

والآية الأخيرة نزلت بحق أبي ابن معيط، بعد سمع بعض آيات الله عز وجل وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكان صديقًا لأمية ابن خلف وهو من صناديد الكفر، فلما علم أمية بإسلام ابن معيط لقيه وقال له: « وجهي من وجهك حرام إن تابعت محمدًا»، ولم يتركه حتى عاد للكفر.

فآثر صديقه على اتباع الحق، فهوي به إلى النار، ليندم على ذلك محسورًا مخذولاً: «لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا».
ويروى أن أبا طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم كان صاحبًا لـ "أبي جهل"، فلما دعا النبي عمه للإسلام، وقف أبو جهل بينه وبين الشهادة، فمات أبو طالب على الكفر.

لذلك حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من الجليس السوء، قائلاً: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد، لا يعدمك من صاحب المسك إما تشتريه أو تجد ريحه، وكير الحداد يحرق بدنك أو ثوبك أو تجد منه ريحا خبيثة».


ويقول أيضًا عليه الصلاة والسلام: « إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلاً يتتبعون مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضًا بأجنحتهم حتى يملئوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، قال فيسألهم الله عز وجل، وهو أعلم بهم: من أين جئتم؟، فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك، قال: وماذا يسألوني؟، قالوا يسألونك جنتك، قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا لا أي رب قال فكيف لو رأوا جنتي؟، قالوا ويستجيرونك قال: ومم يستجيرونني؟، قالوا من نارك يا رب، قال: وهل رأوا ناري؟، قالوا لا، قال: فكيف لو رأوا ناري؟، قالوا ويستغفرونك، قال فيقول قد غفرت لهم، فأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا، قال فيقولون رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم، قال فيقول وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم».

اضافة تعليق