اسع على رزقك.. ولا تخجل من عملك.. فالله لا يحب المتواكلين

الجمعة، 14 ديسمبر 2018 01:53 م
قيمة العمل والسعي

عظّم الإسلام كثيرًا من شأن العمل، ولم يقلل أبدًا من قيمة أي عمل طالما كان بالحلال، وقائمًا على مرضاة الله سبحانه وتعالى والتوكل عليه، لإطعام من كانوا في مسئوليته.

وقد حذر الشرع كثيرًا من التواكل، ولو كان ذلك جائزًا لما أجهدت السيدة هاجر الماء نفسها وهي تطوف سبع مرات في الصحراء، لكنها قيمه العمل والسعي.

يقول تعالى: «وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» (التوبة:105).

والله سبحانه وتعالى تأكيدًا على أهمية العمل والسعي، شدد عليه في أكثر من آية بالقرآن الكريم، وبين للإنسان كيف يسعى للحصول على الطعام والشراب وكل احتياجاته، قال تعالى: «هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» (الملك:15).
بل أنه سبحانه وتعالى لم يذلل الأرض فقط، وإنما ذلل أيضًا البحر قال تعالى: «وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (النحل:14).

والله تعالى اختار الإنسان، لأن يكون خليفته في الأرض، وذلل له الكون بما فيه، لكنه اشترط عليه السعي والعمل والجهد حتى يبلغ مبتغاه، لإعمار الأرض وبنائها، بل أنه حتى مع إتيان الفرائض وأهما الصلاة لم ينه عن العمل.

بل إنه حث الإنساع على أنه بمجرد انتهاء الصلاة عليه الانتشار في الأرض لكسب قوته، قال تعالى: « فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ» (الجمعة جزء من الآية 11).

وهذا النبي عليه الصلاة والسلام، كان يكره أن يسأل المسلم غيره حتى يعطيه، فكان دائم الحث على العمل، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «ما يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم».

بل أنه زاد في الأمر وأكد أن اليد العليا خير وأحب إلى الله من اليد السفلى، لأن اليد العليا هي المنفقة، واليد السفلى هي السائلة.

اضافة تعليق