تشعر بأن نجاحك ليس له قيمة.. هذه روشتة الاعتزاز بما تعمله

الجمعة، 14 ديسمبر 2018 10:17 ص
تشعر بأن نجاحك ليس له قيمة


يعاني الكثير من الناس، من الشعور بأن نجاحاتهم ليس لها قيمة حقيقية، وربما يتولد هذا الشعور، بسبب كثرة طموح هذا الشخص، أو تطلعه لتحقيق مزيدا من النجاح بشكل يحقق له الشهرة، إلا أن ربما لا يلبي طموحاته، ويفقده الشعور بالرضا.


ونصح عالم سويسري آلان دو بوتون، بالبحث عن طموحاتنا بعيدا عن التي يتم نسجها من خلال تصورات الآخرين من حولنا ابتداءً من العائلة والآباء والأمهات.

وأضاف أن كثيرًا من الناس يحققوا نجاحات في الحياة، مثل الفوز بوظيفة جديدة أو راتب كبير، إلا أنهم يجدون أنفسهم كأنهم يبدأون من الصفر.


وكشف بوتون، أن هذا الإحساس سببه المساحة الكبيرة بين طموحات حقيقية دفينة والتشبث بالأحلام التي صاغها لهم مَن حولهم.


وقال إن الشعور بالفراغ بعد الإنجاز يعني ببساطة أن الأهداف نفسها كانت فارغة من الأساس، وهو ما يتطلب أن نعيد التفكير دائمًا في حقيقة رغباتنا في الحياة، موضحا أن هذا لا يعني أن الاستحواذ على الوضع الاجتماعي والمال والممتلكات هو بطبيعته أمر عقيم، غير أنه نتوقع أن تؤدي هذه المتحققات إلى إحساس بالمعنى والإنجاز الذي لا يصل إلى حقيقة مرضية.


وكشفت "صحيفة "هافينجتون" الأمريكية، أن الناس ينظرون إلى الإنجازات في الغالب بعد أن تكون قد انتهت؛ كأن يقول المرء عن سياسي إنه حقق الإنجاز المعين ساعة كان رئيسًا للوزراء، أو أن الشركة تلك قد نجحت في كذا في فترة ولاية فلان، ويبدو الأمر كأنه "تأبين" أكثر من كونه احتفاء بالنجاح، في نظرها فالمدح غالبًا يتمحور حول ما قدمناه وما توصلنا إليه بعد فوات الأوان.


وطرحت الصحيفة، عدة أسئلة حول تضحيات الإنسان على المستوى الشخصي في الحياة، وهل هي مستحقة أم لا. كأن يضحي على مستوى العائلة أو المجتمع على المدى الطويل؟!وهل لدى الإنسان مشاعر حقيقية بالوفاء والهدف؟ أم أنه يجاري طبائع الحياة الروتينية وثقافة الاستهلاك الواضح لكل شيء حتى المشاعر الإنسانية.


ونقلت عن بوتون في كتابه: "العطوف.. فلسفة عظيمة للنجاح" ضرورة أن ينظر الناس إلى طموحاتهم بنظرة موضوعية. هل هي حقًا تعبر عنهم؟! و"إن الكثير من التفكير الذي يشغلنا لا يخصنا، حيث يتم امتصاصنا من قبل الآخرين".


وأضاف أن هناك مؤثرات قوية تحدد ماذا نريد ورؤيتنا لأنفسنا.. فعلى سبيل المثال عندما يقال إن العمل المصرفي محترم، فالكل يريد أن يذهب إلى البنوك؛ ويحصل العكس عندما يفقد البنك الاحترام، وحيث نظل منفتحين على الاقتراحات الخارجية.


ونصح بوتون بتبني الطموحات الخاصة لا الإرضاءات، ومن المهم أن يتم تحقيق التوازن بين الطموح والرضا، واليقين بأنه لا توجد نقطة قصوى، فالنجاح يكون هدفًا لذاته.

اضافة تعليق