تبحث عن إسعاد غيرك.. هل جربت هذا؟

الجمعة، 14 ديسمبر 2018 09:43 ص
تبحث كثيرا عن السعادة والسرور.. هل جربت هذا الباب


أجمل شيء يدخل السرور على المسلم هو أن تصنع معه معروفُا، وأن تسعى في قضاء حاجته، وهي من الطاعات المتعدية، التي أجرها وثوابها مضاعف، وثقيلة في ميزان العبد يوم القيامة.

وقال الله تعالى: "ولا تنسوا الفضل بينكم" و" وتعاونوا على البر والتقوى". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مشى في عون أخيه ومنفعته، فله ثواب المجاهدين في سبيل الله".


وقد روي في الأثر: "خير الناس أنفعهم للناس".

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الخلق كلهم عيال الله، فأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله"، ومعنى عيال الله:  فقراء الله تعالى، والخلق كلهم فقراء الله تعالى، وهو يعولهم.

وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله خلقُا خلقهم لقضاء حوائج الناس، آلى على نفسه أن لا يعذبهم بالنار، فإذا كان يوم القيامة وضعت لهم منابر من نور يحدثون الله تعالى والناس في الحساب.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سعى لأخيه المسلم في حاجة، فقضيت له أو لم تقض غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله عند أقوام نعمًا يقرّها عندهم ما داموا في حوائج الناس ما لم يملّوا فإذا ملوا نقلها الله إلى غيرهم".

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد أنعم الله عليه نعمة، فأسبغها عليه ثم جعل حوائج الناس إليه، فتبرّم، فقد عرض تلك النعمة للزوال".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما يقول الأسد في زئيره؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: يقول: "اللهم لا تسلطني على أحد من أهل المعروف".

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قيل: يا رسول الله أي الناس أحب إليك؟ قال: أنفع الناس للناس، قيل: يا رسول الله، فأي الأعمال أفضل؟ قال: إدخال السرور على المؤمن.

قيل: وما سرور المؤمن؟، قال: إشباع جوعته وتنفيس كربته، وقضاء دينه، ومن مشى مع أخيه في حاجة كان كصيام شهر واعتكافه، ومن مشى مع مظلوم يعينه ثبت الله قدمه يوم تزّل الأقدام، ومن كف غضبه ستر الله عورته، وإن الخلق السيء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لقي أخاه المسلم بما يحب ليسره بذلك سره الله يوم القيامة".

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أدخل على أهل بيت من المسلمين سرورًا لم يرض الله له سرورًا دون الجنة".

 وروي جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما أدخل رجل على المؤمن سرورا إلا خلق الله من ذلك السرور ملكًا يعبد الله تعالى ويوحده، فإذا صار العبد في قبره أتاه ذلك السرور، فيقول له: أما تعرفني، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي أدخلتني على فلان. أنا اليوم أؤانس وحشتك وألقنك حجتك وأثبتك بالقول الثابت، وأشهد مشاهدك يوم القيامة وأشفع لك إلى ربك وأريك منزلك في الجنة".

ومن كلام الحكماء: إذا سألت كريمًا حاجة، فدعه يفكر فإنه لا يفكر إلا في خير وإذا سألت لئيمًا حاجة فعاجله، لئلا يشير عليه طبعه أن لا يفعل.

 وسأل رجل رجلاً حاجة، ثم توانى عن طلبها، فقال له المسؤول: أنمت عن حاجتك؟ فقال: ما نام عن حاجته من أسهرك لها، ولا عدل بها عن محجة النجح من قصدك بها، فعجب من فصاحته وقضى حاجته وأمر له بمال جزيل.

وعن عبد الله بن الحسن بن الحسين رضي الله تعالى عنهم قال: أتيت باب عمر بن عبد العزيز في حاجة، فقال: إذا كانت لك حاجة إليّ، فأرسل إلي رسولاً أو أكتب لي كتابًا، فإني لأستحي من الله أن يراك ببابي.

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: والذي وسع سمعه الأصوات، ما من أحد أودع قلبًا سرورًا إلا خلق الله تعالى من ذلك السرور لطفًا فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتى يطردها عنه كما تطرد غريبة الإبل.

اضافة تعليق