حجاب أم فتنة؟.. ملابس الموضة تكشف أكثر مما تستر

الخميس، 13 ديسمبر 2018 01:30 م
حجاب أم فتنة


تعتقد بعض النساء على سبيل الخطأ، أن الحجاب هو مجرد غطاء يوضع على الرأس، ولا يهم كيف تكون هيئة المرأة، فالحجاب ما هو إلا جزء من كل، هذا الكل يقوم على الاحتشام، ويفرض مظهرًا معينة دون إخلال به، لتحقيق الغاية المثلى من الالتزام بتطبيق أوامر الله.

فهنك بعض الملابس ترتديها فتيات تتنافى مع مفهوم الحجاب، والأهداف المرجوة منه من حيث سترة عورة المرأة، والبعد عن إثارة الرجال وفتنتهم، والحد من جرائم التحرش الجنسي، حتى أن هذه الملابس التي تنتمي للحجاب اسمًا، ولا تنتمي له مضمونًا، أصبحت مادة للسخرية، كما ظهر في تعليق للفنان عادل إمام في فيلم "مرجان احمد مرجان، معلقًتا على هيئة فتاة ترتدي ملابس ضيقة وتضع على رأسها غطاء للرأس: "من فوق مخطوبة للأخ علي ومن تحت خطوبة للفنان عمرو دياب".


وتنظر بعض الفتيات للحجاب على أنه غطاء للرأس فقط، وتعددت أسباب غطاء الرأس ما بين سترته لإخفاء عيوب الشعر، او ارتدائه على سبيل الموضة، فتنتشر عشرات الصور باسم الحجاب.. فهذه ترتدى غطاءً ساتراً للرأس فقط، وليس مهما إحكام منطقة الرقبة والعنق، وأخرى ترتدى لباسًا طويلاً ساترًا جميع أجزاء الجسم، لكنه ضيق ومجسم.

وأخرى ترتديه فى صورة قطعتين، ومنهن من ترتدى بنطالاً ضيقًا، فضلاً عن أن يلتصق بالجسم، أو يبدو مقطعة بعض أجزائه من على الركبة، ويتبابين اللباس ما بين الشفاف، والمثير أو ما يشبه فى لونه لون الجسد.


ودخلت المنتقبات على الخط، حتى أصبح بعضهن يرتدي "جونلة" أو "جيبة ضيقة"، وتكون منتقبة الوجه فقط، وتكتفى فى غطاء ذراعيها بـ "بودي" يشبه لون الجسم إلى حد كبير.


ونقلت صحيفة "الأهرام" عن الدكتورة نيفين مختار، الداعية بوزارة الأوقاف وصفه للأمر، بأنها الفتنة بعينها، لافتة إلى أن مثل هذا اللباس الذى ترتديه الفتيات الآن ليس من الحجاب الذى أمر الله به فى شيء، مضيفة أن هذه الصور الدخيلة على حجابنا ليست مصادفة، فكان الهجوم على الحجاب الذى هو منبر العفة والحياء للمرأة، فقد أذهلهم تمسك المسلمات بالحجاب فأخذوا يحاولون باستماتة التصدى له، ولأنهم لا يستطيعون أن يصرفونا مباشرة عن الحجاب بالكلية، لأنه يرتبط بعاداتنا وتقاليدنا، فضلاً عن ارتباطه بتديننا، بدأوا يتفننون فى حيل تصرفنا عنه رويدًا رويدًا، فكان ما نراه من موضات وأشكال تظهر مفاتن المرأة، وأخرى تحمل إيحاءات أو صورا مثيرة.



وقالت مختار، إن الترويج لهذه الملابس فى المجلات الغربية وعلى مواقع التواصل الاجتماعى والتى بها يفتتن البنات والنساء ويرغبن فى اقتنائها حتى يواكبن العصر، ويصبحن على مستوى من التحضر الاجتماعى بحد زعمهن!ويتم صرفها تدريجيا عن ضوابط الحجاب الشرعى الذى من شروطه ألا يصف ولا يكشف ولا يشف سدا لذريعة الفساد، مبدية أسفها أن كثير من الفتيات والنساء الآن وقعن فى هذا الشرك وانجذبن للباس الضيق والمثير، لجذب الأنظار.

 وأشارت لحديث النبى صلى الله عليه وسلم، بوقوع أمته فى ذلك فقال: "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا" أخرجه مسلم..



فيما حذرت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر من الانسياق وراء ما يسمى الحجاب العصرى الذى تنوعت صوره وأشكاله وهو فى الحقيقة لا يوافق الشرع.





ووصفت الداعية نعمات الكومي، هذه الملابس بـأزياء الفتنة لأنها لا تخلو من الألوان المزركشة التى تجذب أنظار الرجال، وهذا نوع من أنواع التبرج، ودرجة منه، ولا تعد حجابا، وقد تجد محجبة يخلو زيها من الزينة والفتنة لكنها تتعطر بالبرفانات التى تجذب الرجال فماذا يفيد حجابها؟. كما أن النقاب أيضا لم يسلم من ذلك.



وتحدث الدكتور عبدالوارث عثمان، أستاذ الفقه المقارن، بجامعة الأزهر، عن عفة المرأة وصونها وحمايتها كضرورة من ضرورات رسالة الإسلام، فذاك أمر الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالي: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا).



وأوضح عثمان، أن للحجاب الشرعى شروطا تتمثل في: أن يكون اللباس ساترا لجميع البدن، (عدا الوجه والكفين)، وأن يكون ثخينا لا يشفّ عما تحته، وأن يكون فضفاضا غير ضيّق، وألا يكون مزينا يستدعى أنظار الرجال، وألا يكون مطيّبا، وألا يكون لباس شهرة، وألا يُشبه لباس- الرجال، وألا يشبه لباس الكافرات، وألا يكون فيه تصاليب ولا تصاوير لذوات الأرواح.

وأكد أن كل حجاب للمرأة لا تنطبق عليه هذه الشروط، أو الأوصاف لا يعد حجابًا، فمثلاً تجد بعض النساء يضعن على رؤوسهن إيشاربًا أو ما شبه ثم تظهر شيئًا من شعرها أو تغطى الرأس وتلبس ثيابا شفافة يرى ما تحتها أو تلبس البنطال الضيق مع لبسها لساتر على الرأس.. هذا كله درجة من درجات التبرج وليس مرتبة من مراتب الحجاب الشرعى السليم، وهى ظاهرة سببها أن بعض النساء يردن الموازنة بين العادات والتقاليد وبين الحداثة المزعومة المبنية على الفكر المستورد من بلاد الغرب وهى آفة أصبنا بها فى كل مناحى الحياة..

وعلاج هذه الظاهرة يكمن فى عودة النساء إلى صحيح دينهن وأخذ النصح من العلماء الثقات وأهل العلم المشهود لهم بصدق القول وثبات المبدأ.



اضافة تعليق