رسائل الله.. هلا فهمناها

الخميس، 13 ديسمبر 2018 01:14 م
رسائل الله


نعم لقد انقطع الوحي عن أهل الأرض منذ وفاة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لكن لا زالت رسائل الله للكون متواصلة، فعلى أولي الأبصار أن يعتبروا، قال تعالى: «سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ».

فالكون بالفعل يشهد تحركات هنا وأخرى هناك، بين فيضانات وتسونامي وبراكين وزلازل، من وقت لآخر، كيف لا يفمها الإنسان، وكيف تمر عليه مرور الكرام دون أن يعتبر، فإن لم يعتبر فمتى سيعتبر؟، وإن لم يعتبر لظواهر التصحر، وقلة الماء في كثير من بقاع العالم، فمتى سيعتبر؟، وإن لم يعتبر لانتشار الأمراض والأوبئة دون أسباب أو علاج فمتى سيعتبر؟، إنها لاشك رسائل الله ولكن لمن له قلب ليعي ويفهم ويعتبر.

والإنسان بالأساس لماذا لم يعتبر مما فات من الأمم؟، وقد قال الله تعالى: « قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ» (آل عمران : 137).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى: «قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (العنكبوت : 20).

دعوة صريحة من المولى عز وجل للسير في الأرض لرؤية خلق الله عز وجل والتفكر فيه ومحاولة فهم معانيه، بل وتدبر كيف كانت الأمم السابقة تعيش وكيف كان من بينها من هم يملكون العالم، إلا أن الله أتى عليهم فانتهوا إلى ما لا نهاية، حتى لا يغتر الإنسان ويتصور أنه خالدا فيها بل وسيستمر قدرته عليها أبد الدهر.

الإسلام بالأساس يربي المسلم على الخشوع والخضوع والتقوى، ولكن إن لم يبدأ الإنسان بنفسه فلن يتغير، قال تعالى: « إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ» (الرعد : 11).

فمن تفكر في خلق الكون لاشك سيمتلئ قلبه بالإيمان والوعظ وسيعيش يعي ويفهم كا رسائل الله إليه ثم يكون لسان حاله الرضا والثبات، قال تعالى: «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ».

اضافة تعليق