تحب أصحاب القرآن.. لكن هل تعرف سيدهم؟

الأربعاء، 12 ديسمبر 2018 09:25 ص
نحب أصحاب القرآن.. فهل تعرف سيدهم


نسعد كثيرًا بالأصوات الحسنة ومجيدي التلاوة للقرآن الكريم، لكن لا لا نعرف من هو سيد القراء، الذي أخذ القرآن مباشرة من فم الرسول صلى الله عليه وسلم، من جبريل عليه السلام عن رب العالمين، ولقبّه النبي بـ " سيد القرّاء"، لمهارته البارعة.

كان من الأنصار من بني النجار وهم أخوال الرسول، ومن ضمن نفر معدودين في جزيرة العرب، يجيدون القراءة، والكتابة في ذلك الوقت، لذلك اختاره النبي صلى الله عليه وسلم ليكون من "كتّاب الوحي".

كان النبي صلي الله عليه وسلم يأتمنه على الأسرار الكبيرة، حتى التي تتعلق بالحروب، وهو الذي قرأ كتاب "العباس بن عبد المطلب" سرًا له في المسجد، والذي كشف فيه استعداد، قريش لاقتحام المدينة قبل غزوة أحد، وتحرك الجيش المكي للمدينة.

سيد القراء:

أبيّ بن كعب بن قيس النجاري الأنصاري، كانت كنيته " أبا المنذر"، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أبا المنذر، أي آية معك في كتاب الله عز وجل أعظم؟ فقلت: الله لا إله إلا هو الحى القيوم، قال: فضرب صدري وقال: هنيئًا لك العلم أبا المنذر.

شهد أبي العقبة الثانية، وبايع النبي صلى الله عليه وسلم فيها، ثم شهد بدرًا، وكان أحد فقهاء الصحابة وأقرأهم لكتاب الله
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: أقرأ أمتي أبيّ، وروي عنه أنه قال له: أمرت أن أقرأ عليك القرآن، أو أعرض عليك القرآن.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أمرت أن أقرأ عليك القرآن"، قال قلت: "يا رسول الله، سمّاني لك ربك"؟ قال: نعم، فجعل أبي يبكي، فقرأ علي: "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون".

 وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقضاهم علي بن أبي طالب، وأقرؤهم أبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".

وكان أبي بن كعب ممن كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي قبل زيد بن ثابت ومعه أيضًا، وكان زيد ألزم الصحابة لكتابة الوحي، وكان يكتب كثيرًا من الرسائل.

ولكن أبيّ كان  أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي مقدمه المدينة، وهو أول من كتب في آخر الكتاب: وكتب فلان.

وكان إذا لم يحضر دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زيد بن ثابت، فيكتب، وكان أبي وزيد بن ثابت يكتبان الوحي بين يديه، ويكتبان كتبه إلى الناس وما يقطع وغير ذلك.

وأول من كتب له من قريش عبد الله بن سعد أبي سرح، ثم ارتد ورجع إلى مكة، وفيه نزلت: "ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا، أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء".

وكان من المواظبين على كتاب الرسائل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن الأرقم الزهري، وكان الكاتب لعهوده إذا عهد، وصلحه إذا صالح، علي ابن أبي طالب رضي الله عنه. وممن كتب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر الصديق.

وقد مات أبي بن كعب رضي الله عنه في خلافة عمر بن الخطاب.

اضافة تعليق