ابنتي مراهقة ولا تحب شكلها.. ما الحل؟

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018 09:40 م
11201829204838973946632


مشكلتي أن ابنتي المراهقة 16 سنة لا تحب شكلها، تجلس أمام المرآة تتفحص وجهها، وشعرها، وتقف على الميزان لتراقب وزنها، ولا يعجبها شيء، " بتطلع روحي " كلما خرجنا لشراء ملابس، فهذا الفستان واسع ولابد أن تخس، وهذه الجونلة لا تليق بها لأنها سمراء وتريد تبييض بشرتها، وكلما شاهدت منتجات تجميلية على انستجرام تريد شراءها، وتأتيها حالات اكتئاب كثيرة لمتابعتها فتيات الفاشونستا على انستجرام أيضًا، وتطور الأمر لرغبتها في اجراء عمليات تجميلية، وأنا أسخر أحيانًا، وأمزح أحيانًا أخرى وأغضب أيضًا وأنهرها ولا أدري ماذا أفعل معها؟

الرد:
ما تمر به ابنتك يا عزيزتي طبيعي يتواكب مع مرحلة المراهقة، لكنه مبالغ فيه نتيجة ما تتعرض له عصريًا عبر التكنولوجيا ووسائل التواصل الإجتماعي.
من الطبيعي أن يمتلئ رأسها بآلاف الأفكار حول شكلها، جسمها، ملامحها، هيئتها، مواصفاتها، كل التغييرات الحاصلة لها في الجسد والهرمونات، وفي المشاعر،  تدفعها دفعًا لمثل هذه التصرفات.

ما يهم في الأمر هو تعزيز " الثقة بالنفس " لديها، واعطاء اعتبار مناسب لمصادر هذه الثقة ماديًا ومعنويًا، والإتفاق معها على أهمية " المظهر الجميل " .

ولكن ما هو المظهر الجميل الذي لدينا، والذي يناسبنا، وهل للجمال مقياس واحد بدونه نحن قبيحون، هذه فيما أرى هي مشكلة معظم الفتيات، مقاييس الجمال، وما يتم تسويقه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فالبشرة الصافية، البيضاء، والجسم النحيف، والشعر المنسدل، وهكذا مما يؤدي إلى النفور من أي شكل آخر، وهذا هو الوهم بعينه.

ولذلك عليك كأم، سلسلة طويلة من العمليات الحياتية بدلًا من التجميلية التي تريدها ابنتك، إذ لابد من الحديث بحب واعجاب عن شكلها، ومدح جمالها، الظاهر والباطن، الحديث عن ميزاتها، وصفاتها الطيبة الجذابة، ضحكتها، جلستها، مشيتها، إلخ.

لابد من رفع معنويات ابنتك، ساعديها على اكتشاف مواطن جمالها الشكلي والأخلاقي، ولابد من مصادقتها، مما يسمح بحديث ودي تحكين فيه عن ذكرياتك مع مراهقتك، وما كنت تفلينه في مثل عمرها بحسب جيلك وزمانك، وأن هذا عادي ومن طبيعة المرحلة، وأنها ستكبر، وتتغير نظرتها، أقنعيها بذلك، فهي تتغير، ولم تعد تفكر مثلًا بالطريقة نفسها التي كانت تفكر بها من 5 سنوات مثلًا، إن التواصل الجيد مع ابنتك يا عزيزتي هو المفتاح السحري لإحداث أي تغيير مرجو،  اشعريها بالتفهم، وامتنعي تمامًا عن السخرية، وساعديها على أن تصبح في أبهي صورة ممكنة من خلال الإهتمام بالتغذية السليمة، والرياضة، والملابس المناسبة، والمنتجات الطبيعية المتاحة الجيدة للزينة، والحفاظ على البشرة والشعر وهكذا.

تماسكي، فالأمر ليس سهلًا، وستجدين منها مقاومة، وعنادًا، في بعض الوقت، خاصة وأن استجابتك لحالتها لم تكن مناسبة منذ البداية، ولكن مع الصبر والإصرار على الإصلاح سيتحسن كل شيء، فاستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق