Advertisements

الشتاء.. غنيمة المؤمن.. فلا تضيعه

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018 01:19 م
الشتاء


طويل ليله، قصير نهاره، فصل الطاعات، يستحب صيام نهاره بسبب قصره وسهولة الصيام فيه، وقيام ليله بسبب طوله، والمناجاة مع نزول المطر.

إنه فصل الشتاء الذي قال عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة»، وغنيمة أي مكسب وقع بدون قتال ولا مشقة.

وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «الشتاء ربيع المؤمن»، وقال فيه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «الشتاء غنيمة العابدين»، فيا أهل القرآن جاءكم الشتاء فطال ليلكم لتقرأوا وقصر نهاركم فصوموا.

وقد يقول قائل، إن الشتاء ليله برد قارس، نعم هو كذلك.. ولكن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حث على قيامه وإسباغ الوضوء فيه على الرغم من هذه البرودة.

وروي عنه قوله عليه الصلاة والسلام: «أتاني الليلة آت من ربي، فقال لي: يا محمد قلت: لبيك رب وسعديك، قال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى، قلت: لا أعلم، فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين نحري، فعلمت ما في السموات وما في الأرض أو قال ما بين المشرق والمغرب، قال: يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم في الدرجات، والكفارات، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة، ومن حافظ عليهن عاش بخير، ومات بخير، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه، قال يا محمد، قلت: لبيك وسعديك، فقال: إذا صليت قل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون، قال: والدرجات: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام».

واختص الله سبحانه وتعالى، الشتاء بعدد من الآيات، ومنها: «وَيُرسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُم يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ المِحَالِ» (الرعد:13)، وقوله أيضًا سبحانه: «أًلَمَ تَرَ أَنَ اللهَ يُزجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَينَهُ ثُمَّ يَجعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الوَدقَ يَخرُجُ مِن خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنَ يَشَاءُ وَيَصرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرقِهِ يَذهَبُ بِالأَ بصَارِ» (النور:43).

ومن آيات الشتاء أيضًا البرق والرعد، حيث يروى أن وفدًا من اليهود أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وسألوه: أخبرنا عن الرعد ما هو، فقال: هو ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله، فقالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟، فقال: زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر، فقالوا: صدقت.

اضافة تعليق