سر رائحة المطر

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018 12:56 م
سر رائحة المطر التي نشمها



عند سقوط الأمطار يشتم الإنسان رائحة في الجو غير الرائسحة المعتادة، دون أن يستطيع تفسير ذلك، على الرغم من خصائص المااء كونه ليس له لون أو طعم أو رائحة، إلا أنه من ذلك تنبعث من الأرض بعد هطول المطر، رائحة تبعث في النفس راحة عجيبة وشعوراً لايوصف؛ فما سر تلك الرائحة؟.



تقول الدراسات العلمية إن رائحة المطر ليست رائحة واحدة، بل هي مركبة من عدة روائح، إذ تقوم النباتات خلال فترة الصيف أو الجفاف بإفراز زيوت عطرية، تبقى على أوراق الشجر أو يتم امتصاصها بواسطة التربة.

وأكثر هذه المواد من حيث قوة الرائحة هي مادة الجيوسمين، والتي تطلقها كذلك أنواع من بكتريا تعيش في التربة اسمها البكتيريا "الشعّيّة أو الشعاوية أو الشعاعية"، وعندما تمطر، فإن المركبات الكيميائية التي تنتجها هذه البكتيريا تنتشر في الجو مع الزيوت العطرية التي تنتجها النباتات؛ على شكل فقاعات صغيرة جدًا تسمى "ايروسولس".


وفائدة هذه الزيوت هي لتأخير نمو بذور هذه النباتات إلى الوقت الملائم لنموها، وتقليل سرعة نموها.


وأجرى علماء وباحثون دراسات أثبت فيها أن البذور التي تُزرع في تربة خالية من هذه الزيوت تنمو مبكرًا، مما يقلل فرص نجاتها.

وفي تجربة أخرى أجراها باحثون من معهد ماساشوستس، أثبتوا فيها أن الأمطار الخفيفة تؤدي إلى تحرير كمية أكبر من المواد المتطايرة في التربة، وهو ما يحدث عند انبعاث رائحة مميزة من الأرض بعد الأمطار الخفيفة.


وهناك رائحة ثالثة أيضًا هي رائحة الأوزون القادم من طبقات الجو العليا مع المطر وتكون أقرب إلى رائحة الكلور المخفف، فخلال العواصف الرعدية يتشكل الأوزون في طبقة الأتموسفير، وتحمله قطرات المطر إلى الأرض، لتتشكل رائحة المطر في النهاية وهي: رائحة الزيوت العطرية للنباتات + رائحة المركبات الكيميائية لبكتيريا التربة + رائحة الأوزون.

اضافة تعليق