أشعر بالفشل كزوجة.. شريك حياتي لا يحكي لي مشكلاته وهمومه .. ماذا أفعل؟

الإثنين، 10 ديسمبر 2018 05:35 م
اااا


أنا سيدة متزوجة في العقد الثالث، ومشكلتي هي أن زوجي كبشر يقع في مشكلات في العمل، والحياة، مثل بقية البشر، وكنت أحسب أنني سأكون له سكنًا يلقي على عتباته همومه، ونجلس سويًا ليحكي لي ويفضفض عما تسبب في شعوره بالهم، والحزن، إلا أنه لا يفعل، مهما حدث له من مشكلات يكتمها، ولا يحدثني بشأنها ولا يشركني في شيء من ذلك، وأنا حزينة وأشعر بفشلي كزوجة، كيف أتصرف معه؟

الرد:
إنه شأن معظم الرجال، فهم مختلفون عن النساء فسيولوجيًا، وقلما تجدين رجلًا يفعل!
ليس صحيحًا أن الرجال مثل النساء، عندما يحدث لهن مشكلة ما يجدن أنفسهن في " الفضفضة "، فهم - أي الرجال - كما قال جون جراي في كتابه " الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" يدخلون إلى كهوفهم، يفضل الرجل عادة الصمت والإنعزال للبحث عن حل لمشكلته، فهو لا يفضفض ليس لأنه لا يحبك أو لأنك فشلت كزوجة أن تكوني سكنًا ولكن لأن هذه هي طبيعته، وخلقته.

هوني عليك أولًا، تفهمي هذه الجبلة والخلقة والإختلافات ثانيًا، ويمكنك ثالثًا أن تفعلي بعض الأشياء التي من شأنها أن تحدث بعضًا من التغيير، وليس هناك تغييرًا يمكن أن يحدث إلا إذا شعر زوجك أنك " صديقته "، يحكي لك فلا تصححي الخطأ، ولا تلومي، وتعاتبي، ولا تنتقدي، بل تدعمي وتساندي وتحتوي.

لا تتبرعي بتقديم النصح، قدميه إن طلبه فقط، ولا تلحي عليه، فمهما رأيته مهتمًا لا تجبريه على الحكي، دعيه في كهفه، تشاغلي عنه بعملك، بهواياتك، إلخ، اعطيه مساحته للتفكير، ولا تظهري القلق بل التقدير والثقة.

ما يمكنك فعله بلا تردد هو " التسرية " عنه بما يحب، وأطلقي لتفكيرك وخيالك العنان، فكل زوجة أدرى بما يفعل ذلك لدى زوجها، حضري له وجبة يحبها، مشروبات مهدئة، قدمي لمسات حانية، كلمات عاطفية محفزة، دعوات في الصلاة وغيرها من أوقات الإجابة، اعرضي رأيك لو رأيته قابل للسماع على هيئة اقتراحات وليس وعظ أو نصح كما سبق الذكر، وأخيرًا إن تحدث إليك وتم المراد، فاهتمي ، وانصتي له كما يفعل الأصدقاء، وثقى أنك لو فعلت ذلك كله فأنت محض " سكن " ، واستعيني بالله ولا تعجزي.




اضافة تعليق