"يمحق الله الربا".. هكذا عاقبة المال الحرام.. فاحذره

الإثنين، 10 ديسمبر 2018 12:29 م
الربا


الربا من أشد الكبائر التي نهى المولى عز وجل عنها، وشدد على تحريمها قائلاً: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (آل عمران: 130).

هذا النهي ليس معناه التحريم من أجل التحريم وحسب، وإنما لأن العمل بالربا يضر الناس، «يمحق الله الربا ويربي الصدقات»، لذلك فإنه مهما كثر مال من ربا فإنه في النهاية إلى زوال، تأكيدًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الربا وإن كثر فعاقبته تصير إلى قل».

ولأن من يعمل بالربا يقصد من ذلك ابتزاز الناس، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء، واللعن يعني الخروج من رحمة المولى سبحانه.

ولشدة خطورته على المجتمع والناس، عده النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام من السبع الموبقات، حيث قال: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات».

ولعظم خطورته والتحذير من عواقبه في المعاملات المادية بين الناس، اعتبره النبي صلى الله عليه وسلم أأثم من الزنا، حيث قال: «درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية»، بل هو أأثم من زنا الابن بأمه، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الربا ثلاث وسبعون بابا، أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه».

لهذا فإن الله بذاته العليا يعلن الحرب على الرابي، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» (البقرة/278، 279).

وآكل الربا، لا يستجاب دعوته، ولا يقبل الله منه عملاً أبدًا، فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء، يارب، يارب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك.

اضافة تعليق