Advertisements

"الشعراوي" يفند أباطيل من يقولون إن "الحياة خلقت بالصدفة"

الأحد، 09 ديسمبر 2018 05:20 م

"وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً" (النساء: 1)

في خاطرته حول الآية السابقة، يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:

بنور الله، وباستشفاف البصيرة، وبفيض الحق، أتت هذه الآية للرد على من يقولون إن الحياة جاءت صدفة، والفيلسوف الفرنسي "كلود مونييه" أراد أن يرد على قانون الصدفة،لأنه ليس مؤمن بأنها صدفة، لأن الصدفة ضد النظام والرتابة، إذ لا يقال الصدفة في أمر منظم، محكوم بقوانين.

مونييه يقول: أنا أستعجب من الناس الذين يقولون إن الإنسان وجد على الأرض بطريق الصدفة؟، لكن هب أن الصدفة خلقت رجلاً، أيعقل أن يوجد من باب الصدفة، أن تخلق الصدفة امرأة من جنس الرجل، ولكن تختلف معه في النوعية، بحيث لو التقيا معًا، لوجد منهما جنس يشبه كل منهما.

إذن كيف يكون ذلك صدفة؟، وجود المرأة من جنس الرجل، ولكنها تختلف معه في النوع، بحيث لو التقى النوع الذي نقول عليه "ذكر" والنوع الذي نقول عليه "أنثى"، ينشـأ مرة ذكر، ومرة أنثى، ومرة من الاثنين، ومرة خنثى، المسألة إذن ليست صدفة، ما هي الصدفة التي خلقت جنسًا اسمه "ذكرًا"، وخلقت له من جنسه، نوعًا آخر، بحيث يلتقيان التقاءً خاصًا، ليوجد ذلك التكاثر، ‘إن كانت صدفة، تصبح صدفة عاقلة، وصدفة حكيمة، سموها أنتم صدفة، أو سموها الطبيعة وأنا سأسميها: الله.



اضافة تعليق