Advertisements

هكذا يزداد إيمانك

الأحد، 09 ديسمبر 2018 03:20 م
هكذا يزداد إيمانك


كان الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، يقول لأصحابه: «تعالوا نزداد إيمانًا»، وهل مثله وهو الذي يخافه الشيطان يحتاج لزيادة في الإيمان، ما بالنا نحن؟.

الله تعالى غني عنا، نحن من يحتاج إليه واللجوء إليه، ونتزود من محبته، والتقرب منه، قال تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (النحل: 97).

قد يقول قائل إننا نعيش في زمان القابض فيه على دينه كالقابض على جمرة من نار، فكيف نعمل على أن نزداد إيمانًا، على العكس، ففي هذا الزمان، الزيادة في الإيمان كالجهاد في سبيل الله.

ما عليك إلا الحفاظ على صلوات النوافل، والذكر، والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وملازمة الاستغفار، وغض البصر، حتى يزداد إيمانك، مع الوقت يثبتك الله، ويرفعك درجة أعلى، بمعنى أنك سترى هذه الأعمال قليلة ويجب زيادتها وهكذا حتى يكون قلبك كله لله.. فقط خطوة خطوة توجه إلى الله، حتى تصل ويثبتك سبحانه وتعالى على الهدى.
تخيل أن تكون من الذين يخشون الله، ويطبق عليهم قوله سبحانه: «إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ» (فاطر: ٢٨)، نعم مجرد الخشية تعلمك الإيمان، فما بالك بمن يحافظ عليها.

لذلك إذا كنت تريد زيادة إيمانك، فعليك أن تعرف أسباب نقصان الإيمان حتى تقاومه، وهي، الاستمرار على فعل المعاصي، ومتابعة الشيطان، وحسد الناس، والخوض في أعراضهم، قف مع نفسك قليلا وحاسبها وراجعها، ثم اتخذ قرارًا بعدم العودة إلى هذه السيئات، اتخذ قرار التغيير إلى الأفضل.

ثم خذ الخطوات اللازمة لذلك وهي ببساطة تنقية القلب من الشوائب والتوجه إلى الله بكل جوارحك، صلي واذكر الله وتصدق وافعل المعروف في أهله، تصل إلى السكينة، قال تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» (الرعد)، حينها فقط ستشعر أنك حي، تأكيدًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت».

اضافة تعليق