الثوم والبرتقال والجوافة.. هل تساعد على مقاومة "البرد" أم علاقة وهمية؟

الأحد، 09 ديسمبر 2018 01:36 م
الثوم والبرتقال ونزلات البرد




ارتبطت نزلات البرد، ببعض الأطعمة المُقاومة لها، مما يساعد المرء على مواجهتها، مثل البرتقال والجوافة، حيث كشفت دراسةٌ طبية  أن الثوم قاد إلى تقليل الإصابة بنزلات البرد عندما تم تناوله كمكملٍ غذائي، وينظر إليه على أنه وسيلةٌ علاجيةٌ تحظى بشعبية كبيرة.



ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي" عن دراسةٍ أُجريت على نطاقٍ محدود، أن 146 شخصًا من البالغين الأصحاء؛ تناولوا إما حبة دواءٍ وهميةٍ "بلاسيبو" أو مُكملٌ غذائيٌ يوميٌ من الثوم لمدة 12 أسبوعاً خلال فصل الشتاء.



وبينما أصيبت المجموعة التي تناولت الحبة الوهمية بـ 65 نزلة برد أدت إلى أخذ المصابين بها عطلات مرضيةً وصلت في مجموعها إلى 366 يوماً، لم يتجاوز عدد حالات الإصابة بين أفراد المجموعة الأخرى 24، كما لم تتعد أيام العطلات المرضية بينهم 111 يومًا.



وقالت الدراسة إن فيتامين "سي" الموجود في البرتقال والجوافة والثوم، تمثل مُكملاً غذائيًا آخر يلجأ إليه الكثيرون عندما يشعرون بأعراض الإصابة بنزلة برد. وقد أظهرت بعض الدراسات أن تناول هذا النوع من الفيتامين قد يفيد، لكن ليس بالقدر الكبير.



وأظهرت دراسةً شملت تحليل نتائج خَلُصَ إليها 29 بحثاً علمياً بشأن فوائد فيتامين "سي"كمُكملٍ غذائيٍ أنه لا يقلص بشكلٍ كبيرٍ خطر الإصابة بنزلات البرد، أو أنه حتى يخفف من أعراضها على نحوٍ لافت. لكن تلك الدراسة أظهرت أن تناوله قلص فترة الإصابة لدى الأطفال بنسبة 14 في المئة، ولدى البالغين بنسبة 8 في المئة.



وأكدت الدراسة أن الأمر قد يستحق تجربة هذا المُكمل الغذائي للتحقق مما إذا كان مفيداً لعلاج نزلات البرد أم لا، في ضوء أنه لا يترتب على تناوله مخاطر تُذكر.



وقال إن عصير البرتقال ربما يكون أقل فائدة، إذ لا يوجد أي دليلٍ قويٍ يفيد بأنه يساعد على الوقاية من الإصابة بنزلات البرد أو يخفف من أعراضها أو يقلل من مدة المعاناة منها.



وأوضح هارّي هيميلاّ، الباحث في مجال الصحة العامة بجامعة هيلسنكي ومعد دراسة حول تأثير فيتامين "سي"، إن السبب في ذلك يعود إلى أن عصير البرتقال لا يتضمن نسبةً عاليةً بما يكفي من ذلك الفيتامين من شأنها إحداث التأثير نفسه الذي ينجم عن تناول المكملات الغذائية التي تحتوي عليه يومياً.



وقالت وزارة الزراعة الأمريكية، إن الحجم المعتاد من القارورة الصغيرة من عصير البرتقال تحتوي على ما يقرب من 72 ميلليغراماً من فيتامين "سي"، وهو ما يزيد على الجرعة التي ينصح بتناولها منه يوميًا والتي لا تتجاوز 40 ميلليجرامًا، فإن ذلك لا يزال أقل مما يمكن الحصول عليه باستخدام العديد من المكملات الغذائية.



فيما أشارت دراسة طبية إلى أن من غير المرجح أن يُحدث عصير البرتقال فارقًا على صعيد الوقاية من الإصابة بنزلات البرد أو تخفيف أعراضه.



من ناحية ثانية، هناك فائدة أخرى للأغذية التي يُعتقد أن لها تأثيرًا إيجابيًا مع مواجهة نزلات البرد، ويتمثل في أنها تُشيع إحساساً بالراحة لدى البعض.



 وتقول خبيرة التغذية سارا شينكَر إن ذاك الإحساس الذي يمكن أن يبعثه تناول حساء الدجاج، على سبيل المثال، قد يساعد المصاب بنزلة برد على الشعور بتحسنٍ طفيف.



وهكذا، فثمة عوامل أخرى تحدد مدى قدرتنا على تجنب الإصابة بنزلات البرد، بخلاف مجرد التركيز على تناول أكبر قدر ممكن من فيتامين "سي". فالأمر يعتمد إلى حدٍ كبيرٍ على الشخص وطبيعته، وإلى أي مدى يؤمن بفعالية الأدوية الوهمية والوصفات العلاجية المنزلية، علاوة على تركيبه الجيني.





اضافة تعليق