احتلم الضيف.. ماذا يفعل لرفع الحرج؟

الأحد، 09 ديسمبر 2018 01:13 م
احتلام الضيف



يحدث أن ينزل إنسان ضيفًا على آخر ويعتريه فى نومه الاحتلام الذى يوجب الغسل، فكيف يتصرف منعًا للشبهة؟.


يقول الشيخ الراحل عطية صقر، الرئيس الأسبق للجنة الفتوى بالأزهر، إنه إذا علم الضيف من صلته القوية وصداقته، المتينة لصاحب البيت أنه لا يظن به سوءًا كان عليه أن يطلب الاستحمام للصلاة، أما إذا تيقَّن أو غلب على ظنه أنه سيتهمه بسوء فإنه يمكن بأسلوبه اللبق أن يطلب ذلك، كأن يدعي أنه يريد النظافة لطول عهده مثلاً بالاستحمام أو يريد التبرد من شدة الحر مثلاً، وذلك محاولة أن يصرف ذهن صاحبه عن الظن السيئ به، وذلك على مثال ما قال العلماء للمصلي الذى يخرج منه ناقض "للوضوء" وهو فى الصلاة فإنه ينصرف منها واضعًا يده على أنفه لإيهام الناس أن به رعافًا لا أنه أحدث فى الصلاة.


وأضاف صقر، أن جماعة من العلماء قالوا: يجوز له التيمم عند ضيق الوقت ويصلى حتى لا تفوته الصلاة، ثم يتصرف في الغسل بعد ذلك بطريقة تنقذه من هذا الحرج . هذا وخوف اتهام الضيف بالسوء يكون لو نام فى الدور أو الشقة التى فيها حريم، أما لو كان نائما فى مكان منعزل عن الحريم فالواجب عليه أن يغتسل فى البيت أو خارجه، ولا يعبأ بشك صاحب البيت، لأنه حينئذ يكون متجنيا عليه وظالمًا له، وبخاصة إذا كان الضيف معروفًا بالخلق الطيب واستقامة السلوك، فلا يخشى بأسًا من الاغتسال، فالمؤمن المستقيم جدير بأن يدفع اللَّه عنه قالة السوء.


وإذا أعيته الحيل لدفع الشكوك والظنون السيئة عنه قال بعض العلماء: إنه صار كالسجين فى بيت صديقه، فيسقط عنه الغسل اتقاء للتهمة، ولأن الضرورات تبيح المحظورات، وهنا يقول بعض علماء الحنفية: يجب عليه أن يصلى بدون غسل فى الوقت، لحرمة الوقت ولكن صلاة غير حقيقية، بل يتشبه بالمصلين فى الحركات ولا ينوى ولا يقرأ ولا يصلى إمامًا، ثم يعيد الصلاة بعد التمكن من الغسل.


وقال بعض المحققين: يستحسن له أن يتوضأ عقب الاحتلام ويصلى الصلاة الصورية رمزًا لمواظبته على طاعة اللَّه ثم يعيدها بعد الغسل.

اضافة تعليق