Advertisements

إن لم تستطع تخصيص ورد يومي من القرآن.. استمع له وأنصت

الأحد، 09 ديسمبر 2018 10:30 ص
إذا قرأ القرآن فاستمع


كثيرًا ما نتحجج بضيق الوقت، في عدم المواظبة على قراءة القرآن الكريم، والتقيد بورد يومي، لكن ما المشكلة أن تستمع له بين وقت لآخر، في السيارة أو المنزل، ولو القليل بشكل يومي.

يقول المولى عز وجل مبينا ضرورة وأهمية الاستماع للقرآن: « وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (الأعراف: 204)، فالأصل أن القرآن نور القلب وحياة المسلم فكيف له أن يحيا بدونه؟.

وانظر إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كان يحب سماع القرآن من غيره وعليه أنزل.

يروى أنه قال لعبدالله ابن مسعود: اقرأ عليّ القرآن، فاستعجب ابن مسعود: وقال: اقرأ عليك وعليك نزل، قال: فإني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأ ابن مسعود عليه سورة النساء حتى بلغ: «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا»، قال له النبي عليه الصلاة والسلام: أمسك.. ثم ذرفت عيناه من الدمع.

إذا أردت أن تختبر قلبك، هل هو معلق بذكر الرحمن، أم معلق بأمور أخرى، فاستمع للقرآن ثم انظر ماذا سيحدث لك، قال تعالى: « أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا» (محمد: 24)، وصف دقيق لكل قلب بعيد عن القرآن.

وكان نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام يتلقاه بتعجل خوفًا من أن يضيع أو ينسى، قال تعالى: «لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ» (القيامة: 16)، أي يا محمد لا تتعجل في نطق القرآن حين نزوله، لأن الله سبحانه وتعالى سيحفظه لك في صدرك وقلبك ومع الناس بل أنه تكفل بحفظه حتى تقوم الساعة، قال تعالى: « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ».

ثم يزيد المولى تبارك وتعالى في مخاطبة نبيه صلى الله عليه وسلم: « إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنُهُ»، أن نتكفل بجمعه فلا تخف، ثم يزيد: « فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ».

أي استمع أولاً لما ينزل عليك من قول الله سبحانه وتعالى وأنصت لتفهم وتعي ثم تعلم أصحابك لتنفيذ ما فيه، أي أنه لا يجوز أي يقرأ المسلم صحيفة مثلاً مع بعض الآيات، ولكن عليه قراءة القرآن وحده وبإمعان حتى يتدبره ويفهمه.

اضافة تعليق