"أدلع" ابني الصغير أكثر من إخوته الآخرين؟!

السبت، 08 ديسمبر 2018 12:41 م
لا تفرقي بين أولادك مهما كانت أعمارهم


أنا أم لـ 4 أبناء أعمارهم تتراوح ما بين 22 و18 و16 و9 سنوات، أعاملهم معاملة حسنة، لكني أحيانًا أدافع عن خطأ ابني الصغير فأنا أعترف أنني "أدلعه" فعلًا، لكن هذا يزعج زوجي وأولادي الذين يكبرونه، فأنا أري أن الكبير يمكنه أن يتعلم الصواب، لكن الصغير يحتاج رعايتنا جميعًا.. فهل هذا هو الصواب أم ماذا أفعل؟

(م .ج)




تجيب الدكتورة نادين مجدي، الاستشارية النفسية:

الكثير من الأمهات يربين أبناءهن بهذا الأسلوب غير السوي، فتدليل الابن الصغير يؤدي إلى شعور الكبير بالغيرة، وهو ما قد يزيد الفجوة بين الأخوة، وقد يصل الأمر للكراهية بينهم، وسيجعل الصغير يزيد من أخطائه دون أن يشعر.


عليكِ أن تتعامل مع كل الأبناء بنفس الطريقة والأسلوب، مهما اختلفت أعمارهم، بمعني أنه عندما يخطأ الكبير تعلمينه خطأه وكذلك الصغير، دورك أن تفرقي بين أبنائك، وتبرري للصغير أخطاءه بأنه صغير.


 فعلى سبيل المثال، وضحي للابن الكبير أنه بإمكانه أن يدرس ويذاكر بمفرده، لكن الصغير يحتاج إلى المساعدة يحتاج لمن يعلمه كيفية الكتابة والقراءة.


 ويحتاج الصغير لمن يعلمه طريقة تناول الطعام الصحيحة وكيفية استخدام الأكواب والأطباق دون أن يكسرها، وكيف ينظم ويرتب ألعابه بعد اللعب بها وأن يضعها في موضعها الصحيح.



وعلى الأم ألا تتقمص دور المحامية طوال الوقت وتدافع عن الأبناء خاصة الصغار منهم أمام أخوتهم الكبار أو أمام الوالد، فهذا سيزيدهم ثقة بأن هناك من يدافع ويداري عنهم أخطائهم، مهما كانت.

وهذا لا يمت للتربية السوية بصلة، بالعكس يدمر العلاقة بين أفراد الأسرة، سواء بين الأبناء وبعضهم البعض أو بينهم وبين والدهم، وكذلك علاقتهم بالأم نفسها، حيث سيرون أن دورها يتلخص في الدفاع عنهم فقط أمام الوالد، ومن ثم ستسوء معاملتهم لها ولا يحترمونها كالسابق.

اضافة تعليق