لا أحب التعامل مع الذكور وأخاف منهم .. هل أنا معقدة ؟!

الجمعة، 07 ديسمبر 2018 08:37 م
524065_10150724542838570_1563552075_n

أنا فتاة في 23 من العمر لا أحب التعامل مع الجنس لآخر، أشعر بخوف وخجل عند التعامل معهم،  صديقاتي والمحيطين بي يقولون عني أني موسوسة ومعقدة نفسيا،  هل المشكلة في أنا فعلًا،  أم في المجتمع، وأنا علاقتي بوالدي وإخوتى الشباب ممتازة،  ماذا أفعل؟ 

فاطمة الزهراء

الرد:
مرحبًا بك عزيزتي من تتمتعين بحياء نادر، إنني أنظر لموقفك نظرة ايجابية، فالحياء كله خير، وقد فسرت كلمتك " خجل " على أنها " حياء "، وأرجو أن يكون كذلك وليس ذلك الخجل المرضي.


لم تفسري يا عزيزتي سبب " الخوف " من الجنس الآخر؟ وما هي المجالات التي تختلطين فيها بالذكور فتشعرين بذلك؟!

هل خضت تجربة مؤلمة مع أحدهم؟ هل تخشين على نفسك الزلل مثلًا؟ هل سمعت قصصًا كثيرة عن احتيال الذكور وايقاعهم بالبنات وتوريطهن في علاقات مشينة فقررت تجنبهم بالكلية؟!


إن ما يطمئن على حالتك  هو وصفك لعلاقتك بأبيك وإخوتك الذكور بأنها جيدة، وهذا يعني أنك طبيعية، ولست كما وصفك الآخرون، ولابد أن تثبتي ثقتك في ذاتك، فرأي الصديقات والمحيطين قد يكون خاطئًا، بل ودافعًا للتغيير نحو الأسوأ، فأنت يا عزيزتي محتاجة لتوظيف مشاعرك، وتوجهيها بشكل صحيح،  وتعديلها، ليكن الخوف " حذرًا " ، تعاملي ولكن بـ " حذر"،  ولا تدعي الخوف كشعور سلبي يتحكم على تصرفاتك مع الجنس الآخر ما دامت الخلطة في حدود آمنة، في نطاق عمل أو زمالة دراسة وما شابه، فأنت لابد ستتعاملين في المجتمع مع نسائه والرجال أيضًا، وما تحتاجينه هو " كيف أتعامل بطريقة صحيحة لا تضر بي ؟"، " كيف أعرف أن هذه المعاملة مع هذا الشخص ستضرني فأتجنبها أو ابتعد عنها تمامًا"، فخير الأمور دائمًا وأبدًا هو ، التوسط والإعتدال.

وأخيرًا، لا تمنعي نفسك من الإنخراط في أجواء نظيفة يتواجد بها رجال، فالنساء شقائق الرجال، ولا يستقيم عيش ولا حياة ولا مجتمع بدون التعاملات الضرورية الواقعية وحتمًا ستتعرضين في قابل أيامك لها،  فقط تعاملي كيفية التعامل السليم، وكونى على طبيعتك كبشر، وتحفظي قليلًا بما تقتضيه المواقف مع الرجال، لابد يا عزيزتي أن تتعرفي بنفسك الحياة، وأن تنزلي إلى الواقع، ولا تتصادمي معه أو تستسلمي لبراثنه، لابد أن تتعلمي الإتزان والتوازن حتى يمكنك النجاح في العيش بسلام، وصحة نفسية، وعافية من البلاء في العلاقات قدر المستطاع، وهذا لن يتم لك بانفتاح مستهتر يغضب الله، ولا بخوف وتقوقع وانعزال يغضب الله أيضًا، لأنك لن تكوني صحيحة نفسيًا، جربي ذلك كله، وإن استمر معك الخوف فلابأس بل لابد من مراجعة طبيب نفسي ولاشيء معيب في ذلك، واستعيني بالله ولا تعجزى .

اضافة تعليق