لا تخجل من ابتلاءاتك.. فهي تصنع دروعك

الجمعة، 07 ديسمبر 2018 10:13 ص
لا تخجل من ابتلاءاتك فهي تصنع دروعك


«يا أخي مبخلصشي من مشكلة إلا وألاقي مشكلة تانية بدأت»، هكذا كان يشكو أحدهم لزميله، فجأة يتدخل رجل آخر في الحوار، ويوجه حديثه لهذا الشاب قائلاً: «لا تخجل من ابتلاءاتك فهي تصنع دروعك.. فكل بلاء تتعرض له يكون كالدرع يعلمك ويفهمك كيف تتصرف حتى لا تقع في نفس المشكلة مجددًا».

بكلمات بسيطة ربما لم يضع هذا الرجل الكبير سنًا، حلا لمشكلة هذا الشاب فقط، وإنما بالفعل هو الحل الأمثل لكل مشاكلنا هذه الأيام، ولكن كيف نصدق هذا ونتبع هذا الطريق، ونؤمن بقدراتنا لكي نعبر الطريق والحياة كلها بسلام.

قديما قالوا: «البحار الهادئة لا تصنع قبطانًا ماهرًا»، إذن الأصل هي الأمواج العالية في الحياة، ولكن كيف نواجهها وننتصر عليها، هل باليأس والاستسلام؟، أم بالمواجهة والاستبسال.. الأمر ليس بالكلام، ولكن يجب تعلم المهارات التي تفيدنا في هذه المواجهة، وإلا مواجهة بجهل لن يكفيها الحماسة الزائدة لأنها لاشك ستنتهي بكارثة.

وإنما المواجهة بعلم هي الأساس، لأنه حينها سيكون كل فرد فينا يعي تمامًا كيف يتصرف وكيف هي خطوته المقبلة؟، يحسب كل خطواته بشكل صحيح، ويضع لنفسه كل الأركان التي يتكئ عليها حتى لا يسقط ويفشل في الاستمرار، ولكن على أن يكون هناك "سند"، وما أفضل وأقوى من السند الإلهي؟، فقط نضع نصب أعيننا ونسير، نخشاه ونحلم ونسعى ونخطو نحو تحقيق هذه الأحلام، سنجده معنا يكفينا ويساندنا، ويحقق لنا كل ما نصبو ونتمنى.

فقط لا تحزن لما فات أو ضاع، واصبر، وانظر كيف وعد الله عز وجل الصابرين، قال تعالى: «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ» (الزمر: 10).

المولى سبحانه وتعالى في ذاته العليا يعد بأن يمنحك مقدار صبرك "بغير حساب"، إذن بلا حدود لأن المعطي هو الله والمعوض هو الله، فكيف تحزن وأنت على يقين أن من سيعوضك هو سبحانه وتعالى؟.

لكن ماذا لو سخطت واعترضت؟، لن تنال إلا ما قدره الله لك، ولكن سيحسب عليك جزعك واعتراضك وأيضًا لن تنال إلا ما كتبه الله عليك.. واجه أمواجك بقوة وصبر وجلد وليكن الله دائمًا سندك.. مؤكد ستنجح.

اضافة تعليق