5 سلبيات للانغماس في هوس الشراء والاستهلاك

الخميس، 06 ديسمبر 2018 07:37 م
استهلاك-708x350

كيف  تستمتع بحياتك وتحقق الزهد فيها في آن ؟!
قد يبدو الأمر متناقضًا، فالبعض يربط بين الزهد وبين عدم التمتع بالحياة، وهذا غير مطلوب، أو صحيح، فمعنى الزهد أن تتوقف عن الشره في الإستهلاك، وانفاق العمر والمال في الهوس وراء الشراء، والإستهلاك، وقصر المتعة في الحياة على هذه الأشياء،  فالقليل يمكنه أن يكفي حتى يتبقى وقت للرضا والحب وفعل الخيرات.

فلن يقتل المرء شراؤه ملابس جيدة، أنيقة، لكنها ليست " ماركة " بآلاف الجنيهات، ويمكن المرء أيضًا أن يتميز بدون شرط امتلاك أحدث موديل من سيارة كذا، أو العيش في منتجع كذا، أو التسوق من المول الفلاني.
إن المعنى الصحيح للزهد أن أن نفكر فيما بين أيدينا ولا تمد أعيننا إلى ما ليس لدينا، وأن نعيد تقييم الأشياء بقيمتها لا أثمانها، وأن نرضى عن حياتنا لأننا نتمتع بالصحة، والحرية، والعقل، والعاطفة، ولأننا نستطيع فعل الخير، وتقديم المساعدة لمن يحتاج.

فالزهد لا يعني أن تتقشف، وتعتكف، وتستغني عن العيش، وإنما أن تضع حدًا للترفيه، والإستهلاك، وأن تبتعد عن الهوس ما استطعت وتسير نحو الإعتدال، على الرغم من صعوبة ذلك ، فكل من حولك يستهلك، وكل شيء يشجع على الشراء بهوس.
وعبر السطور التالية نسرد بعضًا من مساوئ حياة الإستهلاك وآثارها السلبية المادية والمعنوية:

-  عدم الإحساس بالرضى مهما فعلت، فالمنتجع الذي تقضي فيه عطلتك هناك ما هو أفخم منه، والملابس الماركة التي تشتريها هناك أحلى منها، والمطعم الفلاني الذي يقدم أشهى المأكولات هناك ما أفخم منه، إنه بحر لا يرتوى من يشرب منه، وأنت إن لم تستطع وعجزت امكاناتك المادية عن تغطية تطلعات من هذه النوعية فإن ستشعر بالإحباط، ولن ترضى أبدًا عن حياتك مهما كان فيها من مميزات، فضلًا عن أنك لن ترى مميزاتك الشخصية.

-  البعد عن الأعمال التي تشعرك بقيمتك الحقيقية، وتعزز الثقة بنفسك، ورضاك عن ذاتك، مثل انفاق المال في الأعمال التطوعية والخيرية، فهي التي تبقي لك أثر، وبصمة حقيقية بين الناس فتشعر بقيمة لا يحققها أي شيء ثان.

- عدم القدرة على الإدخار على أهميته، فهو حائط الصد والأمان للمستقبل، وأنت لا تعلم ما تخبؤه لك الأقدار، فقد تحتاج مستقبلًا لمبالغ للإنفاق على التشافي من مرض، أو ما شابه ولا تجد.

- البعد عن الحياة الصحية، فمن ينفق جل ماله على هوس شراء أحدث الموبايلات، وأفخم المطاعم، وماركات الملابس، لا يتبقى لديه وقت ولا مال لكي يجري فحوصات طبية للإطمئنان على حالته الصحية، أو الذهاب إلى ناد رياضي والإنتظام في ممارسة الرياضة.

- سيطرة القلق،  فغالبًا ما يسيطر القلق على من صعد إلى مستوى اجتماعي معين يتطلب منه أشكالًا ما من مظاهر الرفاهية المادية، فيعمل بوحشية لتغطية ما يحتاجه ليستمر في هذه الطبقة، أما الرضى فهو أن تشعر بأنك تعيش بشكل جيد، مهما حدث، ما دمت معافًا في جسدك وصحتك ومالك، وأنك لن تهوي بسبب عدم قدرتك على الوفاء باحتياجاتك الأساسية المتناسبة مع مستواك الإجتماعي، وأنك من الأفضل أن تتبع الإقتصاد في الرغبات والتطلعات، والرضى بالإستهلاك اليسير، والإنفاق القليل.


اضافة تعليق