علمت أن هذه الأشياء مسروقة وأهديت إليّ ..هل أقبلها ؟

الأربعاء، 05 ديسمبر 2018 09:30 م
و

يستسهل أفراد التعدي على الحقوق العامة للبلاد والأشخاص، وبعض هؤلاء يبرر أن هذا هو الشائع، وكل الناس يفعلون خاصة في الأمور الصغيرة.. ومن أمثلة ذلك أخذ سماعات الأذن التي توضع في الطائرة وإهدائها للغير.
والسؤال: إذا علمت مصدر هذه الأمور، وأهدي إليّ شيئًا منها، هل أقبلها أم أردها؟

الجواب:
إن هذه السماعة مأخوذة من الطائرة، ولا تدري هل يسمحون بأخذها، أن يعطونها عارية للاستعمال أثناء الرحلة فقط-ولا علم لنا نحن بذلك أيضا- فلا تقبل الهدية، لأن ملك صاحبك لها مشكوك فيه، والأصل عدم الملك، بل هي باقية على ملك شركة الطيران، حتى يتحقق صاحبك من أنها تسمح بأخذها.
والهبة والهدية لا تصح إلا بعد ثبوت الملك.
قال في "زاد المستقنع"، ص143:"باب الهبة والعطية، وهي: التبرع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيرَه".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "الأموال المغصوبة والمقبوضة بعقود لا تباح بالقبض: إن عرفه المسلم، اجتنبه .
فمن علمتُ أنه سرق مالاً، أو خانه في أمانته، أو غصبه فأخذه من المغصوب قهراً بغير حق:لم يجز لي أن آخذه منه، لا بطريق الهبة، ولا بطريق المعاوضة، ولا وفاء عن أجرة، ولا ثمن مبيع، ولا وفاء عن قرض، فإن هذا عين مال ذلك المظلوم " انتهى من "مجموع الفتاوى" (29/ 323).
وينبغي أن تنصح صاحبك ألا يأخذ شيئا حتى يعلم جواز أخذه، وأن عليه رد هذه السماعات إن تبين أنه لا يسمح بأخذها.
ولا يقال: إن الشيء اليسير يجوز أخذه -هذا على فرض أن السماعة من الشيء اليسير- لأنه لا يجوز الاعتداء على حق أحد، مهما كان يسيرا .

اضافة تعليق