"القانون لا يحمي المغفلين".. فماذا عن الإسلام؟

الأربعاء، 05 ديسمبر 2018 10:00 م
الإسلام والمغفلون

‏بعض الناس لا تتعلم من أخطائها، وتظل تكرر الأخطاء نفسها رغم أنه تمت نصيحتها وإفهامها أن هذا خطأ، بل ربما عوقبت عليه ثم لا تلبث أن تعيد الكرة ثانية.

هؤلاء يدفعهم لهذا الصنيع عدم تركيزهم أو تغافلهم وعدم مبالاتهم بما ينبغي أن يفعل.

وإن كان هذا التصرف سائغا لدى البعض فإنه من المسلمين مرفوض.

وقد ورد معنى الرفض في معاني عدة أحاديث نبوية شريفة يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:" لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين".

كما روي عنه صلى الله عليه وسلم هذا المعني في حديث ضعفه العلماء، وإن كان معناه صحيحًا، أنه قال: "المؤمن كيس فطن".
فصفة المؤمن دائما التركيز والتخطيط الجيد الذي هو أساس العمل الناجح.
فالمغفلون الذين يتعمدون عدم التركيز وإهمال واجباتهم تجاه نفسهم والمجتمع لا يستحقون صيانة الإسلام لهم والدفاع عنهم ولن يحميهم الإسلام بهذه الصفة.

وإذا أردت أن تقف على معنى الغفلة التي وصل إليها البعض والتي كانت سببا في ضياع حقوقهم فتعرف على أصل مقولة "القانون لا يحمي المغفلين"، لتعرف كيف ميزنا الإسلام ودعانا للتركيز والاستفادة من اخطاء الماضي.
يحكى في أصل هذه المقولة أن رجلًا كان يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد كان فقيرًا جدًا لدرجة أن حالته يرثى لها من شدة الفقر، وفي أحد الأيام خطرت بباله فكرة، ولكن لم تكن فكرة عادية، بل كانت فكرة كلها دهاء ومكر فقد قرر الرجل أن يضع في الصحف الأمريكيه إعلانا" جاء فيه:
((إن أردت أن تكون ثريا فأرسل دولار واحد فقط إلى صندوق البريد رقم :............ وسوف تكون ثريا)).
فبدأ الملايين من الناس الطامحين بالثراء يتوافدون ويرسلون دولار واحد إلى صندوق البريد.. أيام وحصد الملايين من الدولارات وأصبح واحدًا من أكبر الأثرياء.
ليس في هذا مشكلة المشكلة أن بعدها وضع إعلانًا آخر بعد حصوله على الملايين كتب فيه عنوان "هكذا تصبح ثريا" وكتب طريقته التي اتبعها للثراء وطلب من الناس أن يقلدوه.

فوجئ برد فعل مغاير حيث قام الناس برفع القضايا عليه في المحاكم، ولكن كان رد المحكمة عليهم فيه نوع من الاستهزاء في المقولة الشهيرة التي تنصف ذلك الرجل صاحب العقلية الفذة:"القانون لا يحمي المغفلين".
فإذا كان هذا بالنسبة للقانون الذي ينظم أحوال الناس بعضهم ببعض، فكيف بدين ينظم علاق الإنسان بغيره من البشر كما ينظم حياة الإنسان بربه سبحانه، هذا الدين الذي يأمرنا بالحيطة دون تخوين والإعداد الجيد لكل خطوة نخطوها لأننا مسئولون عنها أمام الله تعالى حتى ننال حمايته ورحمته عز وجل.

اضافة تعليق