أبي ينظر إليّ نظرة خاصة.. أنا منهارة.. ماذا أفعل؟

محمد جمال حليم الأربعاء، 05 ديسمبر 2018 05:56 م
أبي


تشكو (ن . ك ) فتاة عمرها 18 سنة من نظرة أبيها، تقول: أبي ينظر إلى وهو يكلمنى ويدقق في كل تفاصيلي.. أحيانا كثيرة أخاف من الاقتراب منه.. وأذهب لحجرتي أبكي.. أنا منهارة.. فماذا أفعل؟


الجواب:
رفقًا بك عزيزتي السائلة، أستشعر ضيق صدرك بما يحدث، لكن الأمر هين بإذن الله.
جميل أنك لاحظت تغير انفعالاته ومشاعره تجاهك، والأجمل أنك سارعت بطلب المعونة..
اعلمي أيتها السائلة أنك الآن في مرحلة اختبار حقيقي، ولابد أن تنجحي في اجتيازه؛ أن توفقي بين كونه أباك ولابد له من الاحترام والأدب والطاعة، وبين كونه مسرفًا في مشاعره وينظر لك كزوجة، كما يظهر من السؤال.
بداية، أنصحك ألا تخبري غيرك من أفراد الأسرة، وتجنبي أن يختلي بك قدر الوسع في هذه المرحلة، أبوك يعاني حرمانًا قد يكون ناتجًا من بعد أمك عنه أو عدم مراعاتها له بالقدر الذي يشبع فضوله كرجل.
إن تأكدت من أن النظرة هذه تسير في الاتجاه المعاكس وأنه معجب بجسمك، وأنا الأمر قد يتطور معه، فحاولي أن تواجهيه على انفراد بشرط أن يكون في البيت، ومعكم آخرون.
احتويه وقولي له"أشعر بأنك تنظر إلي نظرات غريبة"، ودعيه يتكلم دون مقاطعة وتحملي نتيجة ذلك، فلربما ينهرك ويوبخك كونك واجهتيه بما لا يريد..
حاول انتقاء الكلمات ولا تعاتبيه.. فقط استفسري فقد يكون الأمر على خلاف ما تظنين، ولو قال ذلك صدقيه وحاولي العلاج في الجانب الآخر.
لا مانع مطلقًا أن تبادلي أمك النصيحة دون أن تخبريها بالتفاصيل، اسأليها عن نفسك: كيف أهتم بزوجي يا أمى لو تزوجت حتى لا ينظر لغيري.. دعيها تجيب باسترسال وبعد فترة استفسري منها هل تفعلين ذلك مع أبي يا أمي؟.. لا تنتظري الإجابة وقولي لها مازحة: اهتمي بأبي يا أمي حتى لا ينظر لغيرك.. قولي ذلك وأنت تضحكين حتى لا تشعر بشىء، ثم اتركيها.
القرآن في البيت يا عزيزتي وبصوت مسموع يخفف هذه الوساوس ويطرد الشيطان، ويقلل من ظهور هذه الظواهر الغربية على مجتمعنا، فاحرصي عليها..
الصلاة والذكر والبعد عن الغناء الصاخب والموسيقى والصور المثيرة يساعد كثيرًا في الحل.. فاهتمي بهذه الأمور .
وأخيرًا اعلمي أن أباك كالمريض فلا تنظري أنت له نظرة سخط ولا تعامليه على أنه غير سوي حتى يبرأ بإذن الله.    

اضافة تعليق