حتى لا يسألك الله عن إهداره.. هكذا تستثمر وقتك

الثلاثاء، 04 ديسمبر 2018 03:37 م
هكذا تستثمر وقتك


«أصبحنا لا نشعر بمرور الأيام والسنوات، نفاجئ بأننا كبرنا ونظل نتذكر الأيام الماضية وكأنها بالأمس»، كلمات تسمعها كثيرًا هذه الأيام على لسان كل الناس تقريبًا.

فكيف نستثمر وقتنا فيما يفيد، حتى لا يتفلت الوقت سريعًا من أيدينا ونشعر بقيمته وعدم تضييعه فيما لا طائل من ورائه، فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ».

ولأهمية الوقت، ذكره الله عز وجل كثيرًا في قرآنه المجيد، بل أنه أقسم به في بعض آياته، قال تعالى: «وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ. وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ» (الليل:1-2)، وقوله أيضًا: «وَالْفَجْرِ . وَلَيَالٍ عَشْرٍ» (الفجر:1-2)، وقال سبحانه: «وَالضُّحَىٰ . وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ» (الضحى:1-2).

وقال عز وجل: «وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ» (العصر:1-2)، والأخيرة في أحد تفسيراتها أن الله تعالى يريد أن يقول للإنسان إياك أن تخسر عمرك فيما لا يفيد، وإنما إعمل على الفوز بكل لحظة تحياها حتى لا تندم عليها لاحقًا.

فاليوم 24 ساعة، تستطيع أن تقسمه حسب ظروفك، من الممكن أن تنام 7 ساعات، وتعمل لـ7 ساعات، فأين الباقي وفيما تضيعه، أين القرآن من وقتك، وأين صلاة النوافل، وأين ذكر الله، وأين بر الوالدين، وأين صلة الرحم؟، كل ذلك بالنظام يمكن تحقيقه.

يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم».

فالنهار هو ضيف المسلم يجب أن يحسن استغلاله، بين عمله وصلاته وذكر ربه، ومعاملة أهل بيته.

وكان الخليفة عمر ابن الخطاب يبدأ يومه قبل الفجر، يخرج يتعسس الرعية، ثم يصلي بالناس الصبح، ثم يجلس في المسجد يتابع أحوال الناس، ثم يخرج يتعسس الرعية حتى الظهر، ويأخذ شيئًا من القيلولة، ثم يعود لعمله فصلاة العصر، وهكذا حتى الليل، وقبل أن ينام يظل واقفًا يصلي لله.

اضافة تعليق