اضرب ابني لأنه كثير الأخطاء ثم أندم وأبكي .. ماذا أفعل؟

الإثنين، 03 ديسمبر 2018 07:32 م
الضرب


ابني عمره 8 سنوات وهو كثير الشغب في البيت وكل مكان، وكثير الأخطاء، وأنا أفقد أعصابي فأضربه بشكل مبرح، ثم أندم وأجلس أبكي، والمشكلة أنه يكرر الأخطاء ولا يؤثر به الضرب، بل أنه يضرب زملاءه في المدرسة وتأتيني منه شكايات كثيرة، فهل أنا مخطئة بضربه، وماذا أفعل مع أخطائه، كيف أعاقبه إذا ؟

الرد:

ما تعانينه يا عزيزتي الأم الحائرة هو مشكلة شائعة عند معظم الأمهات، يوجد حلول فلا تبتأسي ولكن الأمر جد خطير ومهم، ولابد من العلاج فورًا.
فضرب الأولاد يؤثر على تقديرهم لذواتهم، من يضرب يقل ثقته بنفسه واحترامه لذاته، من يضرب سينتقم لنفسه بأن يصبح عدواني، ( يضرب زملاءه في المدرسة ) ، وسيصبح العنف منهجه السلوكي الأول وربما يصبح في مستقبل أيامه زوجًا وأبًا عنيفًا، وسيكون السبب هو ( أنت ) لأنه تعلم بواسطتك أن الضرب احدي وسائل التوال مع الآخرين وهو ليس كذلك، لذا لابد من التوقف فورًا.
ما قلته لك هو آثار الضرب، وتفسير بعض سلوكيات ابنك التي لم تتغير على الرغم من ضربه وظنك أن هذا هو العلاج، فالضرب لا يجدي ، الضرب لن يجدي، لأنه ببساطة وسيلة سلبية، وكثرة خطأ ابنك طبيعي لأنه الجزء المسئول عن التحكم في ردات الفعل في المخ لم يكتمل نموه بعد، وهو ما يفسر أنه لا يستطيع التفكير قبل الفعل بشكل جيد، أي أنك تعاقبينه وبطريقة خاطئة على فعل لاذنب له فيه، أي أن المأساة مضاعفة.
والإجابة عن سؤالك عن ما يمكنك صنعه معه بدون ضرب فهو أولًا وأخيرًا ( الصبر ) ، فلا تربية بدونه، تذكري أنك تتعاملين مع ( كائن حي ) غير مكتمل ( النمو ) العقلي ، والذهني، والحركي، والعاطفي ، واللغوي، والإجتماعي ، أنت لا تتعاملين مع ( ند )، أنت تتعاملين مع ( كائن حي )  سيجرب، وسيخطيء،  ( كائن حي ) ليس لديه معلومات ولا خبرات ولا يستطيع ذلك بمفرده، وفي الوقت نفسه لديه رغبة، وسيقوم بمساع لفعل ذلك، ومن المنطقي أن سيتخبط كثيرًا، وسيحبط أيضًا كثيرًا.
بعد ( الصبر ) ، و( التفهم ) ، يأتي ( الثبات ) ، لابد أن تثبتي، فطفلك سيكرر خطوات للنجاح كثيرة، لابد أن تشعريه أنت بثباتك واصرارك على أن يتعلم الفعل الصحيح ويقوم به، فالطفل يتعلم بـ ( التكرار ) ولابد لذلك من اصرار وثبات.
كما أنك بحاجة شديدة للعمل بالنصيحة " لا تغضب " ، تحتاجين هدوءًا وثباتًا انفعاليًا قويًا، فلا يتم استفزاز غضبك في اللحظات الأولي، فلا ينبغي أن تكوني " أوبن غضب" مع كل أفعاله، الغضب السريع حق في حالة  وقوع أذى أو توقع حدوثه بشكل محقق سواء على نفسه أو الآخرين بسببه،  فيما عدا ذلك لابد من التريث والهدوء قبل اتخاذ أي ردة فعل غاضبة، متهورة.
وأخيرًا، كوني قدوة يا عزيزتي قدر المستطاع، لو أرسيت قاعدة علمية وتربوية صحيحة فلا تتراجعي عنها، واجتهدي الموازنة بين الحسم في القرارات والمرونة، فتميع مواقفك قد يشعر طفلك بأنك بلا شخصية أو أن الأمور ( سبهللة ) فيرتكب الأخطاء بلا مبالاة، ويتمادي، عدلي طريقة تعاملك وكلماتك وأدخلي الإيجابية في الكلمات والمعاملة ما استطعت، كوني قدوة في أفعالك فلا تطلبي الشيء وتفعلي عكسه، فالأطفال  أذكياء ويلاحظون تصرفات الكبار جيدًا وبدون أن تشعرى.



اضافة تعليق