زوجتي لا تهتم بي وأريد الزواج من أخرى .. هل أفعلها؟

الإثنين، 03 ديسمبر 2018 05:55 م
تقرير_عن_الحب

مشكلتي أنني متزوج حديثًا منذ 3 سنوات فقط ولدي طفلان توأمان، وأصبحت أشعر أنني " على الرف " لزوجتى، لقد نسيت دورها كزوجة  وأصبحت أمًا وامرأة عاملة وفقط ، وأنا أحوالي النفسية أصبحت هى الأخرى مضطربة ، وأفكر في الزواج من أخرى تهتم بي ، وأشعر معها أنني رجل محبوب، ولكننى متردد فهل أفعلها أم ماذا؟

الرد:
عزيزي الزوج المهموم الذي يريد أن يصبح محبوبًا، أنت محبوب !!
نعم، أنت محبوب بالتأكيد من زوجتك، أم طفليك، بضعة منك، بل أنت محبوب من ثلاثة ، زوجتك وامتدادكما، ولكنك وهي في مأزق ما بعد المسئوليات، ما بعد ورطات الحياة، هكذا يفعل بنا جميعًا تداعي المسئوليات، والأعباء.
لا أحسب زوجتك إلا محبة وأنت أيضًا ولكن " لغة الحب " بينكما، تائهة، أو هاربة، وأن المطلوب منكما التفتيش عنها، فللحب " لغات " يا عزيزي، وعلى المحبين اكتشافها حتى تزهر العلاقة بينهما، لابد أن تتكلما لغة واحدة أو يتعلم كلًا منكما لغة الآخر فيرضيه، ومع ( الرضى ) سينزاح كرب الشعور بإختفاء الحب.
ربما يكون مطلوبًا منك مساعدتها والتخفيف عنها في رعاية الصغار، والتوفيق ، والتوازن بين العمل والبيت، ولكن هذا كله لا يكفي، وربما فعلته، أو نصحك به ىخرون، ومع ذلك لم تنصلح الأحوال !!
الحل في رأيي، أن تبحث عن لغة حبها وتعرفها لغة  حبك، فأنت محق فيما تريد وربما لو تحدثنا معها سنجدها تعاني وتريدك، وتريد حبك، وهذا كله من حقكما، ولا كذب في أي مبررات سيقولها أيًا منكما، والمطلوب هو سقاية شجرة الحب بينكما بمائها المناسب الذي هو حتى اللحظة غير موجود!!
إن الزواج من أخرى حقك، ولكن، ليست هناك في هذه الدنيا يا عزيزي ضمانات أنه الحل الناجع، الشافي، الكافي ، لك، وربما هو الأسهل في التفكير، إلا أنه وعلى الحقيقة، الأصعب في التنفيذ والتدبير، وقليل من يفعله وينجح، من الأسهل أن تبادر إلى زرع شجرة  للحصول على ثمار بدلًا من شجرتك القديمة التي أصابها ما أثر على الثمار، ولكن، سيكون عليك في النهاية رعاية شجرتين، وربما تصاب الثانية الجديدة بما أقض مضجعك وأهمك من الأخرى، فلم لا تجرب إمداد شجرتك الأولى بالعناية، والسقاية، والدواء أولًا لعلها تتعافى وتشفى وتسقى ظمأك؟!
لم لا تفعل وتعطي للأمر حقه من الوقت، والصبر، والإخلاص، والإتقان، والتوكل؟!
لم لا تبدأ في التفكير في اكتشاف لغة زوجتك التي تعبر بها لك عن حبها، ولغتك أنت المفتقدة، فلغات الحب بين الأزواج كثيرة، عبارات الإعجاب ( لغة حب )، تكريس وقت للتواصل ( لغة حب )، العناق الجسدي والتقبيل ( لغة حب )، تقديم الهدايا ( لغة حب )، اسداء الخدمات ( لغة حب )، اظهار الإهتمام ( لغة حب )، العلاقة الحميمة ( لغة حب )، وهكذا، وهي ( كلها ) مطلوب في العلاقة الزوجية، ولكن هناك ( تفضيلات ) ستقوم بإعطائها الأولوية .
حل مشكلتك يا عزيزي ليس صعبًا، وهكذا حل معظم المشكلات الزوجية  ولكننا ( نستصعب ) بذل الجهد، والفهم، والتفهم، والتواصل الجيد الواضح والصريح، ( نستصعب ) ملاحظة ما يحبه كلًا منا أن يقدمه له شريكه، ومصارحته بذلك، فلم لا تجرب؟!
لن يقرأ أحد أفكارك، ولا حتى شريكتك، ما لم تصرح وتعبر، قل لها ما تحبه وما تريده، فإن كان يهمك التعبير عن الحب بعبارات الإعجاب فالفت نظرها، أو العلاقة الحميمة فقل لها، وبالمقابل لاحظ ما تحبه هي ، هل تحب لغة الهدايا مثلًا أكثر من أي شيء آخر، حسنًا فلتجرب أن تهتم بذلك إلى جانب بقية اللغات في التعبير عن الحب، وهكذا ، و( ليتلطف ) كلًا منكما ويجتهد ألا يشعر الآخر بالتقصير المقصود.
الخلاصة، جرب جلب ماء مناسب لشجرتك واسقها، واصبر، وأعط الأمر حقه وقتًا، وجهدًا، بعدها ستترعرع وتثمر وتنعم أنت في ظلالها وثمارها، أو لا يحدث فتجلب شجرة أخرى!!

اضافة تعليق