لماذا خلقنا الله؟.. تعرف على الإجابة من القرآن

الإثنين، 03 ديسمبر 2018 10:42 ص
لماذا خلقنا الله


«جئت، لا أعلم من أين، ولكني أتيت. ولقد أبصرت قدامي طريقًا فمشيت. وسأبقى ماشيًا إن شئت هذا أم أبيت. كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟ لست أدري».. عبارات كلمات خطها الشاعر إيليا أبوماضي، يتحدث فيها وكأنه ما الغرض من خلقه، فهو لا يدري لماذا خلق ولماذا يسير في هذه الحياة الدنيا، وأنه سيظل بها حتى يموت دون أن يعرف سبب وجوده.

ليس وحده، فهناك غيره من يشاركونه نفس السؤال: لماذا خلقنا الله؟، والإجابة يقولها الله تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»، فإذا كان الخالق يعلن سبب الخلق، لماذا نحن نتجاهله وندعي عدم المعرفة؟.

قد يتصور البعض أن الآية تعني انقطاع الإنسان للعبادة في مكان مغلق لا يخرج منه حتى الموت، وهذا ليس صحيحًا بالمرة، لأن العمل من أجّل العبادات، وإعمار الأرض والوقوف على مصالح الناس من أهم العبادات.

ولكن الصلاة والتسبيح والذكر ومثل هذه العبادات إنما لهناء البال وراحته، يقول تعالى: «فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى(123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا(125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى(126)وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى».


وقد كانت الصلاة هي الراحة التي يرجوها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، كان يقول لبلال رضي الله عنه: أرحنا بها يا بلال، وكان إذا اشتد عليه أمر لجأ إلى الصلاة، وكثير من الناس الآن يتصورون أنهم بأعمالهم يزيدون شيئًا في الخلق أو يضيفون إلى الإنسانية.

ولهذا يرد الله عز وجل في حديثه القدسي: «يا عبادي لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقي قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا».

ذلك لأن العبادة حق تفرد به المولى سبحانه وتعالى، وانظر ماذا قال النبي لمعاذ لتفهم حقيقة الخلق: «أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قال معاذ الله ورسوله اعلم فقال صلي الله عليه وسلم: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئًا».

اضافة تعليق