لماذا تفتش عن "سيئات" غيرك؟.. احذر أن تبتلى بها

الإثنين، 03 ديسمبر 2018 10:39 ص
لا تبحث وراء سيئة غيرك


كثيرون في هذا الزمان ينشغلون بالبحث عن سيئات غيرهم، فترى شخصًا ما كل همه معرفة خطايا جاره، أو صاحبه، وحينما تسأله ما يهمك في ذلك؟، يجيب بكل صراحة "عايزين نعرف بلاويه"!!، وماذا بعد أن تعرف، هل ستفضحه؟ أم تبتزه؟، وهل أنت بالأساس ملاك وليس لك أوزار البتة؟، ليتك تعيد التفكير في الأمر وإذا حدثوك عن "سيئة فلان"، قل: "غفر الله لنا وله.. ولا تزد".

الغريب في الأمر أن الشخص الذي يشغل نفسه بعيوب غيره، دائمًا ما يرى تصرفات الناس كلها خطأ، بينما هو إن أخطأ فهذه طبيعة بشرية خلقها الله فيه، ومن ثم فهي ليست عيوب.

ألم يسمع مثل هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه رضوان الله عليهم: «أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته».

ففي كل الأحوال هذا ذنب كبير، وذلك إذا كان فيه الخصال التي تذكرها، فإنها غيبة، وإن لم يكن فيه وكنت تفتري عليه فهو بهتان، أي وصف الشخص بالكذب بما ليس فيه، وفي ذلك يقول المولى عز وجل: «وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا» (الأحزاب: 58).

لكن هناك من يتتبعون عورات الناس، وبات البعض لا هم له سوى السؤال عن هذا وذاك، وأين ذهب ومتى عاد، وماذا يفعل، وهكذا، ومثل هؤلاء حذرهم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أشد تحذير، فوصفهم بأنهم لم يدخل الإيمان قلوبهم وتوعدهم بالفضيحة على الملأ أمام الناس.

فقال عليه الصلاة والسلام: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته».

في المقابل، فغن ستر مسلمًا يستره الله يوم القيامة، وكما أخبر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام: «من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة».

ولا يعرف المتتبع لعيوب الناس أنه يبتلى بهذه العيوب، وللأسف فقد نسينا وصية النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم».

اضافة تعليق