"الحاجة سعاد".. كتبت المصحف بخط يدها رغم أنها لا تقرأ ولا تكتب

الأحد، 02 ديسمبر 2018 11:36 ص
75947-السيدة-المسنة


أصبح "الحاجة سعاد"، وهي مسنة مصرية، حديث مواقع التواصل الاجتماعى، بعد ان أتمت كتابة المصحف الشريف.

وبدأت سعاد عبد القادر، كتابة المصحف بخط يدها، قبل نحو أربعة أعوام، أى أن عمرها كان حينذاك قد تجاوز الـ 71 عامًا.


وأتمت "الحاجة سعاد" هذه المهمة بنجاح على مدار 4 سنوات، كانت تعمل خلالها ما يزيد عن 7 ساعات يوميا، حتى اكتمل لديها مصحف كامل تحتفظ به، على الرغم من أنها لا تجيد القراءة أو الكتابة.


وفي تفاصيل القصة التي نشرتها صحيفة "الوط"، فإن حفيد السيدة البالغة من العمر 72 عامًا اقترح عليها كتابة المصحف بخط يدها، فهي إن لم تستطع حفظه فى ذلك السن إلا أنها تستطيع كتابته، وكل ما يحتاجه الأمر صبر ومحبة وبعض الوقت.

وبالفعل، شرعت في تنفيذ الفكر فجر اليوم التالى: "مسكت القلم وكتبت سورة الفاتحة، زى ما هي قدامي في المصحف بالظبط".

تتذكر السيدة، تلك اللحظات التي كانت تقضيها أمام المصحف للكتابة منه، وهى لا تجيد القراءة، فتعليمها انتهى عند الصف الثاني الابتدائي داخل محافظة المنوفية حيث نشأت، ثم سافرت إلى الإسكندرية حين تزوجت: "وكان نفسي طول حياتي أحفظ القرآن بس معرفتش، والحمد لله جوزت كل ولادي، وزوجي اتوفى منذ 10 سنوات فبقيت فاضية".

اشترت سعاد أكثر من قلم، وجربت أنواعًا عدة، وكانت أجمل الهدايا التي تصلها، الأقلام حسنة الخط، وصار لديها أكثر من 40 قلما، كتبت بهم المصحف، واختارت اللون الأسود لعلامات التشكيل، والأحمر لعدد الآيات ولفظ الجلالة، بينما كان اللون الأزرق للكلمات: "أنا بقى مش شاطرة فى القراية بس عشان كنت ببص فى المصحف كتير فحافظة بعض الحروف، وعارفة شكل كلمات كده على خفيف".


تقول "الحاجة سعاد"، إن "كل ما تحفظه السيدة من القرآن الفاتحة والكهف وبعض السور القصيرة، وتتمنى أن تستطيع نسخ ما كتبته بعدد أولادها، ليكون لكل واحد نسخة: "عشان كلهم عايزين النسخة الأصلية، فقلت أنسخهم أخلي الأصلية معايا".

وطيلة الـ4 سنوات، كانت سعاد تحرص كل يوم على الكتابة، لا يمنعها عنها إلا شدة مرض أو غياب عن المنزل، حين تزور أحد أولادها: "عملت ده إرضاء لربنا، وبتمنى آخد ثواب عليه وبتمنى من ربنا يكرمني برحلة عمرة".

اضافة تعليق