الرحمة أولا.. قصة القاضي "الإنسان" مع الأم الغارمة

السبت، 01 ديسمبر 2018 09:24 م
الرحمة



رغم وجود نماذج سيئة في مجالات كثيرة تعطي انطباعا سلبيا عن المجال الذي تمثله في العديد من القطاعات إلا أن هناك نماذج أخرى مشرقة تمثل الجانب المضئ من الحياة وتعطي أملا في أن الدنيا.. "لسه بخير".
ومن هذه النماذج المضيئة ما تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول شخصية قاض تعامل بالرحمة والإنسانية مع سيدة غارمة.. وفي السطور التالية القصة كما هي.. من صفحات الفيس بوك:

تقول القصة كما جاءت على السوشيال "ميديا":
"يا الله.. على الإنسانية...
مليار تحية لهذا القاضي
المستشار هشام الشريف بن محافظة سوهاج
قاضى الرحمة الذى أصبح حديث المحاكم المصرية
فى إحدى الجلسات عرضت على القاضى «هشام الشريف» قضية اهتزت لإنسانيتها جنبات محكمة جنوب القاهرة فى باب الخلق، حين نودي على اسم المتهمة «وكان لا يضع النساء داخل القفص»، وكانت تحاكم بجريمة تبديد لمبلغ فى إيصال أمانة، ودخلت المتهمة على المنصة، وكانت فى أواخر الأربعينيات من عمرها، وكانت محبوسة ولم يفرج عنها، لعدم سداد الكفالة.
واللافت للنظر كان حالها الفقير وسألها القاضى «الشريف»: «أنت يا ست (فلانة) ما دفعتيش الـ 7000 جنيه ليه للسيد (فلان)؟»، وبصوت أقرب للبكاء الخائف والمرتعش أجابته المسكينة بأن المبلغ ليس 7000 جنيه، وإنما فى حقيقة الأمر هو 1000 كانت قد استدانت بهم نظير شراء بضاعة من السيد «فلان» التاجر ووالد الأستاذة المحامية الحاضرة في الجلسة، وأنها كانت تسدد له 60 جنيها كل شهر، لكن حدثت لها ظروف منعتها من السداد، فيما رفض التاجر «فلان» الانتظار ورفع عليها الإيصال.
وفي تلك الأثناء، التفت القاضي «الشريف» للمحامية، وسألها بأدب جم وهدوء: «الكلام اللى الست بتقوله حقيقي؟»، فأنكرت المحامية معرفتها بالحقيقة، فما كان من القاضي، إلا أن نظر إلى المتهمة وسألها عن حالها، وعلم أنها أرملة، وتعمل لتربية بناتها الثلاث فنظر لها، وقال: «هتتحل إن شاء الله»، ثم رفع الجلسة.

وقبل أن يدخل القاضي «الشريف» غرفة المداولة، وجه كلامه للمحامين وقال: «أنا أعلم أنكم أصحاب فضل ومروءة، ولن تتأخروا عن فعل المعروف»، وأخرج منديلا كان في جيبه، ووضعه على المنصة، وأشار إلى الحاجب، ثم أخرج من جيبه مبلغا وقال: «هذه 500 جنيه كل ما معي، ولا أدري مَن مِن السادة المستشارين سيشاركني، وهي أول مشاركة لسداد دين هذه السيدة»، ثم شكر الحاضرين ودخل غرفة المداولة.
في هذه اللحظة، بدأ المحامون في التباري في الدفع فبدأ أحدهم بـ 1000 جنيه ثم توالى الباقون حتى تجمع في المنديل ما يتجاوز الـ8000 جنيه، وقبل ذلك كانت المحامية ابنة صاحب الدين قد خرجت بسرعة إلى خارج المحكمة لتتصل بوالدها وتخبره بما تم، وعادت المحامية إلى القاعة ونودي عليها حين دخلت المتهمة غرفة المداولة .
وكان القاضي «الشريف» جالسا خلف مكتبه، وأشار للمحامية قائلا: « فيه 7000 جنيه موجودة في المبلغ الموجود بالمنديل تقدري تاخديه وتتصالحي مع المتهمة ونمشيها»، ثم أشار إليها بأخذ الفلوس، وفي تلك الأثناء، كانت هناك مفاجأة أخرى حيث قالت المحامية أن والدها أخبرها بألا تأخذ أكثر من 500 جنيه قيمة الباقي .

شكر القاضى «الشريف» المحامية، وابتسم ناظرا للمحامين الذين ملأوا غرفة المداولة وقال: "أظن أنها أخذت الـ500 جنيه بتاعتي أنا" فضحك الجميع وقاطعهم قائلا: وأظنكم لاتريدون أن يحرمكم الله ثواب المشاركة. وعلا صوت المحامين فى الغرفة بالتأييد، فنظر إلى المتهمة ومد يده بالمنديل وباقي الـ 8000 جنيه وقال: «وهذه من الله لك».
وضجت غرفة المداولة بالتهليل والتكببر والذى سرى إلى القاعة وهتف كل من فيها وهرول الحاضرون في المحكمة إلى هذه القاعة ليعلموا ماذا حدث ثم يعلموا أن ماحدث كان وجود قاض رحيم.




اضافة تعليق