السيئة الجارية.. طوق تلفه بيديك حول عنقك

السبت، 01 ديسمبر 2018 09:10 م
السيئة الجارية

"السيئة الجارية" مفهوم جديد على أسماع الكثيرين برغم أنه منتشر جدًا في واقع الناس وحياتهم.. السيئة الجارية.. ما لم تفعله كله وتحاسب عليه كله.. السيئة الجارية.. عندما تتضاعف الذنوب دون فعل الجوارح.. "السيئة الجارية".. تتسرب وتنمو وتتزايد.. وتهلك صاحبها.. السيئة الجارية.. عندما تموت ولا تنقطع ذنوبك.

"السيئة الجارية" في أبسط معانيها هي نقيض مفهوم (الصدقة الجارية)، و(الحسنة الجارية)؛ فإذا كان مفهوم الحسنة الجارية أن تفعل خيرًا يتعدى وينتشر ويظل ينمو وينتفع به الغير وأنت من وراء هذا تحصد الثواب، فإن مفهوم السيئة الجارية على العكس تمامًا.


بعض السيئات لا يتعدى ضررها فاعلها.. فهو وحده من يتضرر ويأثم ويعود عليه الخسران.. لكن هناك سيئات تتعدى ضررها فاعلها الذي يظل يحصد ما فعله فيزداد بذلك ميزان سيئاته.
الوالد الذي قصر في تربية أبنائه وأهملهم عمدًا حتى خرجوا للمجتمع غير عابئين بالحلال والحرام..هذا الوالد يحصد ما جناه ولده ويشمله اللوم.

البنت التي تخرج في الشارع شبه عارية فإنها تحصد سيئات من ينظر إليها بل ومن يتشبه بها من الفتيات.

الذي يدعو لتعطيل أوامر الله سواء بترك الواجبات والفرائض أو بالتجرؤ على المعاصي واستسهالها هؤلاء جميعا يحصدون سيئات جارية تظل تثقل موازين سيئاتهم حتى بعد وفاتهم إن لم يتوبوا ويرجعوا.

هذا النوع من المعاصي خطير وضرره بالغ ويوشك أن يهلك صاحبه إن لم يتب ويرجع إلى الله نادمًا حتى لا يتبعه غيره ويتأثر به ويفعل مثل فعله، من هنا كان لازما أن نتعرف على هذا المفهوم (السيئة الجارية) لنتجنبه.   

اضافة تعليق