"الروشتة" فكرة رائعة.. يجمعون الأدوية ويوزعونها مجانًا على الفقراء

محمد جمال حليم السبت، 01 ديسمبر 2018 06:31 م
الروشتة

أفكار بسيطة تخرجها عقول شبابية اعتادت فعل الخير منذ نعومة أظفارهم.
فكر مجموعة من الشباب في كيفية الاستفادة من خبراتهم في خدمة الناس ولأن منهم صيادلة وبتوالي أزمة الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية كانت هذه هي البداية.

الفكرة:

فكروا أن يوفروا العلاج لمن يحتاجه مجانًا، انطلاقا من حبهم للخير وحرصهم على توفير تقديم نموذج صالح يخدم مجتمعه بدأوا في جمع الأدوية خاصة الشحيحة والمرتفعة السعر  وتوفيرها لمن يحتاجها.

التنفيذ:

أنشأوا جمعية حملت اسم (روشتة)، كما أنشأوا صفحة على مواقع التواصل تحمل الفكرة وجعلوا لها هشتاج (#كلكم_خير)، وأصبح لهم عدة مقارت معلومة لتوزيع العلاج مجانا، وتلقي العلاج الزائد عن حاجات الناس أيضا.

الهدف:

هدفهم من البداية واضح هو توفير الدواء مجانا أو بأقل سعر ممكن ولا علاقة لهم بالسياسة، وحثوا الناس من خلال هذه الوسائل على التفاعل مع فكرتهم وألا يخجلوا أبداً من طلب المساعدة مهما كانت ضئيلة.

الفكرة لاقت استحسانا كبيرا على جميع الأوساط وتفاعل الناس معها بشكل مبالغ فيه، فوضعوا عدة ضوابط لضمان أن تصل الخدمة كاملة وبشكل سليم لمستحقيها، من هذه الضوابط أنهم المسئولون عن تلقي التبرع بالأدوية ممن لديه أدوية زائدة عن حاجته أفرادًا ومؤسسات وأنهم غير مسئولين عن تبادل أية أدوية دون المرور عليهم في أحد المقار المعروفة لديهم.

ضوابط:

ومن الضوابط أيضا أن على المتبرع بالأدوية المرور على إدارة الجروب للتأكد من الصلاحية وجودة الدواء لنشره وأن الأدوية المتبرع بها يتم نشرها لمن يحتاج مجاناً مدة شهر ثم يتم بيعها بعلم صاحبها وشراء أدوية مطلوبة لحالات إنسانية.

وأيضًا لا يجوز نشر أي تبرع من أي جهة إلا بعد مخاطبة أي من العاملين ليتحقق بنفسه من جدية المتبرع، كما لا يجوز نشر حالات تحتاج إلى مساعدة مادية أو عينية إلا بعد مخاطبة أي من العاملين للتحقق جدية الحالة، ويمنع منعًا باتاً نشر السؤال عن أو تبادل الأدوية المخدرة .. ما فعلوه ليس مستحيلا بكنهم تخطوا عقبات كثيرة من اجل أن يرفعوا الحرج عن كثيرين ..فهل فكرت يوما بهذه الطريقة أن تخفف عن الآخرين وتجتهد في مساعدتهم، عملا بقول الرسول الكريم: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِما سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ..."؟ 

اضافة تعليق