"الكرة" تهدد أدمغة المراهقين

السبت، 01 ديسمبر 2018 12:44 م
Web


حذرت دراسة أمريكية حديثة، من أن ضربات الكرة المتكررة في الرأس تؤثر بالسلب على أدمغة المراهقين، ويمكن أن تؤدي إلى تغيرات وتقلص في الألياف العصبية بالدماغ.

الدراسة أجراها باحثون بكلية الطب جامعة "ويك فوريست" الأمريكية، وعرضوا نتائجها أمس، أمام المؤتمر السنوي العلمي للجمعية الإشعاعية في أمريكا الشمالية، الذي عقد في الفترة من 25 - 30 نوفمبر بولاية شيكاغو الأمريكية.

وشملت الدراسة 26 من لاعبي كرة القدم، متوسط أعمارهم 12 عامًا، ورصدت تأثير ضربات الرأس المتكررة أثناء ممارسة رياضة كرة القدم.

وأجرى الفريق فحوصات بالرنين المغناطيسي للرأس قبل وبعد 3 أشهر تقريبًا من انتهاء موسم اللعب، وقارنوا نتائج فحوصاتهم مع 22 طفلاً من نفس الفئة العمرية.

 لكن لم يشاركوا في رياضات تعتمد على التعرض لضربات الرأس خلال تلك الفترة.

وأظهرت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي أن لاعبي كرة القدم ظهر عليهم تغييرات وتقلص في حجم منطقة بالدماغ تسمى "الجسم الثفني"، مقارنة بالمجموعة الثانية.


و"الجسم الثفني" هو حزمة مسطحة واسعة من الألياف العصبية بيضاء اللون تحت القشرة في الشق الطولي للدماغ، تمتد عدة سنتيمترات من الأمام إلى الخلف، وهو أكبر هيكل من المادة البيضاء في الدماغ.

ويتكون الجسم الثفني من ملايين الألياف العصبية التي تربط بين النصفين الكرويين الأيمن والأيسر في الدماغ ويسهل الاتصال بينهما، وتنتقل المعلومات بينهما على هيئة إشارات كهربائية، ومهمة هذه المنطقة هي دمج الوظائف المعرفية والحركية والحسية بين جانبي الدماغ.

وقال قائد فريق البحث الدكتور جيونج تشول كيم: "السنوات من سن 9 إلى 12 مهمة للغاية عندما يتعلق الأمر بتطور الدماغ".

وأضاف أن "المناطق الوظيفية للدماغ تبدأ خلال هذه المرحلة في التكامل مع بعضها البعض، واللاعبون الذين يتعرضون لإصابات دماغية متكررة، حتى لو كان مقدار التأثير صغير، يمكن أن يكونوا في خطر".

وأوضح أن نتائج الدراسة تشير أن "التعرض لضربات متكررة في الرأس يمكن أن يؤدي إلى تغيّرات بشكل الجسم الثفني، وهو بنية فريدة تشبه الجسر الذي يربط بين نصفي الدماغ الأيمن والأيسر، خلال هذا الوقت الحرج من نمو الدماغ".

اضافة تعليق