"القدوس".. سبحانه المتنزه عن أي نواقص

السبت، 01 ديسمبر 2018 11:45 ص
القدوس


لكل اسم من أسماء الله الحسنى، معاني جليلة وعظيمة في مضمونها، والقدوس من أسمائه سبحانه وتعالى، وهو يعني أنه تعالى تقدس وتعالى عن كل نقص أو عيب، لأنه بحق الرب الكامل المتكامل الذي لا ينقصه شيء أبدًا، يقول تعالى: «وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ» ( البقرة : 30).


ما يعني أن الإنسان أيضًا يبحث عن التطهر أمام الله عز وجل، أيضًا فإن الأرض المقدسة تعني الطاهرة، وهي أرضًا مبارك، تأكيدًا لقوله تعالى: «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ» ( الإسراء : 1 )، وهي أرض مقدسة.

ولأهمية الاسم والمعنى، فقد تم استخدام اسم الله القدوس في أكثر من موضع من القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: «وَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ» ( الحشر : 23 )، وقوله تعالى أيضًا: «يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» ( الجمعة : 1 ).


لذلك روي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه كان في سجوده يقول: «سبوح قدوس رب الملائكة والروح»، كما كان يقرأ في الوتر سورة "سبح اسم ربك الأعلى أو قل يا أيها الكافرون أو قل هو الله أحد، فإذا سلم قال: «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات.

واسم الله القدوس يعني تنزه المولى سبحانه وتعالى عن كل نقيصة، فهو تنزه عن: «تقدس أن يكون له شريك في الملك»، لقوله تعالى: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ»، كما تقدس أن يكون له زوجة أو ولد، قال تعالى: « وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَخَّذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا».

وتقدس أيضًا عن الموت والنوم، قال تعالى: «اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ»، وأيضًا تقدس وتنزه عن الظلم، قال تعالى: « إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا»، وتقدس عن الكذب سبحانه، قال تعالى: « وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا»، وتقدس على النسيان والضلال، قال تعالى: « لاَ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنْسَى».

كما تقدس عن الفناء، قال تعالى: « كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ».

اضافة تعليق