المرأة لم تأت بيتك لتعذبها.. كيف حصن الإسلام حقوقها؟

الجمعة، 30 نوفمبر 2018 11:26 ص
المرأة لم تأت بيتك لتعذبها



على الرغم من أن كل الأديان السماوية والمواثيق الدولية تنص على احترام حقوق المرأة، وتحريم العنف ضدها، إلا أن هناك جرائم كثيرة ترتكب بحق النساء، سواءً من زوج أو قريب أو أخ غاضب.


وكشفت دراسة أعدّتها الأمم المتحدة أن نصف النساء المقتولات في العالم في العام 2017 قتلهنّ أزواجهنّ أو أفراد من عائلاتهنّ، ما يجعل من البيت "المكان الأخطر على النساء".


وأحصت الأمم المتحدة 87 ألف جريمة قتل لنساء في العالم في العام 2017، وتبيّن أن 50 ألفاً من هذه الجرائم، (أي 58%) ارتكبها أزواج أو أفراد من العائلة.


وذكر التقرير أن "هذا يعني أن ست نساء يقتلن كلّ ساعة على يد قريب منهن".

وإذا كان الرجال يشكلون 80% من ضحايا جرائم القتل في العالم، إلا أن النساء أكثر عرضة للقتل من الزوج أو شخص قريب.



ووصلت نسبة النساء ضحايا جرائم القتل إلى 1,3 من كل 100 ألف امرأة. وترتفع هذه النسبة إلى 3,2 في إفريقيا، وتبلغ 1,6 في الأمريكيتين، و1,3 في أستراليا، و0,9 في آسيا، وتنحسر إلى 0,7 في أوروبا.


ومن صور إكرام الإسلام للمرأة أن أمرها بما يصونها، ويحفظ كرامتها، وأمر الزوج بالإنفاق عليها، وإحسان معاشرتها، والحذر من ظلمها، والإساءة إليها.


ومن صور تكريم الإسلام للمرأة أن نهى الزوج أن يضرب زوجته بلا مسوغ، وجعل لها الحق الكامل في أن تشكو حالها إلى أوليائها، أو أن ترفع للحاكم أمرها؛ لأنها إنسان مكرم داخل في قوله-تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70) الإسراء.



وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يضاجعها" رواه البخاري ومسلم.


وفي دراسة أعدها المكتب الوطني الأمريكي للصحة النفسية، أظهرت أن 17% من النساء اللواتي يدخلن غرف الإسعاف ضحايا ضرب الأزواج أو الأصدقاء، وأن 83% دخلن المستشفيات سابقاً مرة على الأقل للعلاج من جروح وكدمات أصيبن بها كان دخولهن نتيجة الضرب.


وفي بريطانيا، تستقبل شرطة لندن وحدها مائة ألف مكالمة سنويًا من نساء يضربهن أزواجهن على مدار السنين الخمس عشرة الماضية.


ومن صور تكريم الإسلام للمرأة أن أنقذها من أيدي الذين يزدرون مكانها، فقرر لها من الحقوق ما يكفل راحتها، وينبه على رفعة منزلتها، ثم جعل للرجل حق رعايتها.


وفي هذا يقول الله تعالى: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ" البقرة: 228.


معاملة النبي لزوجاته


ووصفت السيدة عائشة رضي الله عنها حال النبي كزوج داخل بيته، فقد كان "يَخْصِفُ نَعْلَه ويُرَقِّعُ ثَوْبَهُ.


وكان صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يمتدح زوجاته، فقال في عائشة: "إِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ.

 وأشرك النبي زوجاته في مواقف عظيمة كثيرة، وأحداث تهمُّ الأُمَّة بأجمعها، ففي يوم الحديبية أمر رسول الله  أصحابه أن ينحروا الهدي ثم يحلقوا، فلم يفعل ذلك منهم أَحد، وردَّد ذلك ثلاث مرَّات دون أن يستجيب أَحد إلى أمره،.

ولمَّا لم يستجب أَحد إلى أمره، ودخل رسول الله على زوجه أم سلمة -رضي الله عنها-، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت: يا نبي الله، أتحبُّ ذلك، اخرج لا تكلِّم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بُدْنك، وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج فلم يكلِّم أحدًا منهم حتى فعل ذلك؛ نحر بُدنه، ودعا حالقه فحلقه.

فلمَّا رأَوْا ذلك، قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضًا حتى كاد بعضهم يقتل غمًّا ورغم خطورة هذا الموقف إلا أن رسول الله استحسن رأي أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، فكان خيرًا وبركة على الأُمَّة كلها.



اضافة تعليق