وسائل التواصل الاجتماعي أمست وسيلة سقوط حضاري.. كيف ذلك؟

الجمعة، 30 نوفمبر 2018 06:00 م
وسائل_التواصل

لا يتم بناء العقول والأمم والحضارات إلا لمن يعرفون شرف العقل الإنساني، ويأخذون أنفسهم بالعزيمة، أما الإستخفاف فهو أصل الداء، وبداية المنزلق للأمم، وهو ما لا يتفق وشرف الميثاق الذى أخذه الله رب العالمين على بنى آدم جميعا، فكانوا بذلك أمناء مستخلفين، يعمرون الأرض بتعظيم الخالق، والشفقة على المخلوق عدلاً وإحساناً، ونهياً عن الفحشاء والمنكر والبغى بصوره كلها، بحسب الداعية وجدان العلي، مضيفًا أن ثالوث «الفحشاء والمنكر والبغى»، ليس إلا نتاجًا للاستخفاف والاستهانة، إما بحقوق الله تبارك وتعالى، وإما بحقوق الناس: «وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً».

يحدثنا التاريخ عن الأندلس، كيف سقطت وقد بلغت من الرفعة الحضارية ما بلغت، عندما تسلط الاستخفاف على عقول أبنائها ، فى العلم، والسلوك، وإقامة الحق، وإشاعة العدل، ونفى الظلم، وتخلف الحزم، وصار الترف، والدعة، والركون إلى الكسل والخمول، نمطًا حياتيًا، فذهب كل شيء في ومضة عين.

وفي عصرنا الحالي يتم الاستخفاف والاستهانة كما يوضح الشيخ العلي، عبر وسائل التواصل الإجتماعي، فلم يعد للناس ولا لأعراضهم حرمة، وفجأةً اختفى شىء اسمه «القيمة»، فكل من خالفنى مشتوم بأقذع الألفاظ، وأقبح الكلمات، والخوض فى كل شىء، والإفتاء فى كل شىء، حتى ما كان من الدين والعقيدة، فالكل عالم، والجرأة والقول على الله بغير علم من أعظم المحرمات.

اضافة تعليق