رضا الله عن أهل الجنة.. نعيم لا يوصف

الخميس، 29 نوفمبر 2018 03:35 م
الرضا عن أهل الجنة


الحديث عن نعيم الجنة لا ينتهي أبدًا، وهناك من الآيات والأحاديث التي تدل على عظم مكانة هؤلاء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، للدرجة التي تجعل هؤلاء يتصورون أنهم بمجرد أن يخطوا أولى خطواتهم في الجنة قد نالوا كل شيء، وأنهم وصلوا إلى أعلى المراتب فيها.

إلا أنه دائمًا ما هناك الأفضل والأفضل، تأكيدًا لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا».

فأي فضل هذا الذي يناله أهل الجنة، من رضوان الله، يقول تعالى: «وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ».

ويقول أهل العلم إن الرضوان الأكبر هو ظهور المولى سبحانه وتعالى بهيئته أمامهم ويكلمهم ويبلغهم رضاه سبحانه وتعالى عنهم، فأي فضل هذا؟، فهذا يوم ينفع الصادقين صدقهم، قال تعالى: «قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» (المائدة: 119).

فالله سبحانه وتعالى، يجازي أهل الجنة على قدر أعمالهم الحسنة، وأما الزيادة فهي دوام هذه النعم، وهذا الأمر يتطلب العمل له من الدنيا كونها دار اختبار وامتحان، وليست دار نعيم وقرار، ولكن لا يعي ذلك إلا من اطمئن قلبه بالإيمان، وعلم حقيقة خلقه ولماذا هو موجود بالأساس في هذه الدنيا، «وما خلقت الجن إلا ليعبدون».


حينها يترك عناء الدنيا لمن تعنيه ويذهب إلى ربه يناجيه، ويتقرب إليه بالعبادة والأعمال الطيبة، ليجزيه المولى خير الجزاء وهو النعيم الدائم في الجنة، قال تعالى: «يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» (الشعراء: 88، 89).

اضافة تعليق