الإلحاد يزيد ينقص.. فماذا يفعل أهل الإيمان؟

الخميس، 29 نوفمبر 2018 05:30 م
الإلحاد

ليس غريبًا أن يزيد الإلحاد وينقص في قلوب من وقع الإلحاد في قلوبهم واتبع نهجه.
فالإلحاد وهو الاعتقاد بأن الآلهة غير موجودة، وهو ما يتناقض مع فكرة الإيمان بالله أو الألوهية يقوى بالسعي لتحصيل أسبابه وينقص بعدم تجديد أفكار  ومن ثم فهم يبذلون جهدا في تثبيت الإلحاد في قلوب بعضهم، ويتواصون بالاجتماع والتناصح وعدم مجالسة أصحاب الإيمان المعارضين لأفكارهم لاسيما لمن كان جديد الإيمان!
وقد سجل لقرآن طرفًا لهذا النوع من الحرص على ما يفعل أصحاب العقائد الفارغة المناقضة للدين الحق فقال عن عبدة الأصنام وهم يتواصون بالصبر على ما هم فيه من شرك، ولولا هذا الصبر لضلوا باتباعهم الإيمان فقال تعالى:" إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا....".
وفي ملمح آخر ذكر القرآن حرص هؤلاء على اتباع أبنائهم لدعوة الحق على لسان نبي الله نوح عليه السلام، ظهر ذلك في إعراضهم عنه وحرصهم وأبنائهم على عدم اتباع دعوته يقول الله تعالى على لسان نوح:" وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا"، وقد أكد هذا الإصرار الذي استمر بتتابع الأزمان التي قضاها نوح في دعوته تسجيل القرآن له: "أتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ".


فإذا كان هذا هو شأن الملحدين والمشركين يتواصون ويتناصحون بالحرص على ثبات عقائدهم وتوريثها لأبنائهم ومن يحبون فيجدر بأهل الإيمان العمل على تحصيل أسباب زيادة الإيمان من الطاعة ولزوم  الدعاء والذكر والرجاء وهذه الأسباب بالأساس هي أيضا ما تزعزع الإلحاد وتقضي على جذوره وتنقضه من أساسه.  

اضافة تعليق