"الشعراوي" يرد على المطالبين بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة

الخميس، 29 نوفمبر 2018 01:16 م

"لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء:11]

يقول العلامة الراحل، الشيخ محمد متولي الشعراوي في خاطرته حول هذه الآية، لماذا للذكر مثل حظ الأنثيين، عبارة أخرى، لماذا لم يقل مثلاً: للانثيين مثل الذكر؟، أو للأنثى نصف حظ الذكر؟، والمعاني واحدة، لماذا قال: للذكر مثل حظ الأنثيين؟

كأن المكيال المنسوب إليه الرجل هو الأنثى، لو أنه لو قال للأنثى مثل نصف حظ الرجل، لأصبح المقياس هو الرجل، لكنه جعل المقياس هنا الأنثى.

لكن البعض قد يقول إن الإسلام ظلم المرأة، وأنه لا بد من المساواة بين الرجل والمرأة.. وهو ما يجيب عليه بقوله:

الذكر مطلوب له أنثى ينفق هو عليها، والأنثى مطلوب لها ذكر ينفق عليها. إذن فالأنثى إن كانت منفردة، نصف الحظ في الذكر يكفيها أم لا؟، يكفيها، وإن تزوجت، نصفها يبقى لها، ويأتي آخر يعولها، إذن أيهما أحظ في القسمة؟.

ولذلك جعلها الأصل، "لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء:11]، هل في ذلك جور أم محاباة للمرأة؟، فقد جعلها المكيال الذي يرد إليه الأمر، لأن الرجل مطلوب له أنثى ينفق عليها، وهي مطلوب لها زوج ينفق عليها، فما تأخذه من نصف حظ الذكر، خالص لها أم لا؟، بل كان من الأول أن يسئل: لماذا حابى الله المرأة؟، لأنها عرض، إن لم تتزوج تجد ما تنفقه، وإن تزوجت فهذا فضل منه.


اضافة تعليق