هل أنت مصاب بداء الكبر؟.. إليك العلاج

الخميس، 29 نوفمبر 2018 12:57 م
هل تتكبر.ز إليك العلاج


أحيانًا ما يصاب الإنسان بشيء من الكبر، وهناك من استشرى فيهم هذا الداء، وأصبح جزءًا من شخصيتهم، فكيف يكون العلاج؟، وكيف نتخلص من هذا المرض المزمن؟، خصوصًا إذا علمنا أنه المرض الذي يمنع صاحبه من دخول الجنة.

والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من الكبر، وتوعد المتكبرين قائلاً: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، ما بالنا ونحن إذا فعلنا أمرًا ما وشعرنا بإتمامه بنجاح سرعان ما تأخذنا أنفسنا ونسرح بخيالنا أننا ملكنا العالم، ويتملكنا الكبر والغرور.

انظر إلى الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، رآه عروة ابن الزبير يحمل على كتفه قربة ماء، فسأله: يا أمير المؤمنين لا ينبغي لك هذا، فقال له عمر: لما آتاني الوفود سامعين مطيعين، دخلت نفسي نخوة  فأردت أن أكسرها.

وما كان عمر يفعل ذلك إلا لأنه يعلم علم اليقين أن الكبر من المهلكات، وأنه سبب أساسي لدخول النار، فالمتكبر يرفض مصاحبة الناس أو مجالستهم ويحتقرهم.

ويومًا بعد يوم يحتقره الناس أيضًا ويعلمون كبره وغروره فيبتعدون عنه، ولهذا قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنة، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر هو بطر الحق، وغمط الناس».

لذلك أكد صلى الله عليه وسلم، أنه لن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، حيث قال في الحديث الشريف: «لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبرياء».

أما الذين يتواضعون لله فيرفع الله من شأنهم، كما قال عليه الصلاة والسلام: «ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل»، كما قال المولى فيهم: «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ» (العنكبوت: 69).

ومن أهم طرق العلاج من الكبر، أن يعلم المسلم عقوبة المتكبر في الدنيا والآخرة، قال عليه الصلاة والسلام: «ألا أخبركم بأهل النار.. كل عتل مستكبر».

 

والله تعالى يقول: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ»، وإِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ» (النحل: 23)، لذا عليك بأن ترقق قلبك وتنزل للناس وتتعايش معهم لأن الكبر داء وعقوبته غالية.

اضافة تعليق