كيف تعرف أن قلبك سليم؟

الخميس، 29 نوفمبر 2018 11:31 ص
كيف تعرف أن قلبك سليم؟


أغلبنا إن لم يكن جميعنا يشعر بأن قلبه غير مستقر على حال، أحيانًا يكون رقيقًا يأخذ الإنسان إلى الهدوء والسكينة، وأحيانًا أخرى مضطرب، وكأنه بركان عاصف.

وشتان بين هذا وذك، الأول يكون متعلقًا بذكر الله، فيسكنه الهدوء، أما الآخر تغلبه الدنيا، فيسيطر عليه التوتر والقلق، إذن كيف نختبر قلوبنا؟، وما هي مواصفات هذا القلب السليم الذي يأتي يوم القيامة راضيًا عنه ربه؟.

يبشر الله تعالى أصحاب القلوب المطمئنة، قائلاً: «يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ» (الشعراء: 88، 89).

القلب السليم، عند جمهور الفقهاء، هو الذي لا يحمل أي ضغينة أو حقد أو حسد أو شح أو بخل ولا تأخذه الدنيا وشهواتها عن الآخرة، فهو لا يعرف إلا العبودية لله ولا يشرك به شيئًا، ولا يعرف للضلال طريق، قال تعالى: «إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ».


وهذا صحابي ليس من مشاهير الصحابة يدخل المسجد فيقول عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنه من أهل الجنة، ويأتي اليوم الثاني فيدخل فيقول عنه النبي إنه من أهل الجنة، وهكذا اليوم الثالث.

حتى أن عبدالله ابن عمرو ابن العاص، يستأذن هذا الرجل ليبيت عنده ليعرف لماذا اختصه النبي بأنه من أهل الجنة، فلا يجده يزيد عما يفعله فيسأله ويعرفه بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، فيبلغه الرجل بالسبب الذي جعل النبي يقول عنه إنه من أهل الجنة، وهو إنه لا يحمل في قلبه مثقال ذرة من حقد لأحد.. هكذا ببساطة آمن وصدق الله ورسوله ثم نقى قلبه من الحقد والغل فكان من أهل الجنة.

في المقابل، والعياذ بالله، الصنف الآخر من القلوب يشترى الدنيا وزينتها، يعيش في حيرة وقلق دائم، لا شيء أبدًا يملأ جوفه، أو عينه.

وهو الذي يقول الله تعالى عنه: «فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا» (النساء: 155).

وهناك القلب المريض وهو الذي يحمل الحقد والإيمان والإخلاص والنفاق، ويصفه الله بقوله: «يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا» (الأحزاب: 32)، فأي قلب أنت؟.

اضافة تعليق