"الشعراوي": هكذا تحول السخرية إلى طاقة إيجابية

الأربعاء، 28 نوفمبر 2018 01:25 م


يقول العلامة الراحل، الشيخ محمد متولي الشعراوي، إنه عندما يتعرض من يفعل الخير للسخرية من صاحب الشر، فإنما ذلك هو رد فعل عن قصور عن الكمال.

وضرب مثالاً بطالب مجتهد مقبل على المذاكرة، فيعمل أقرانه الذين لا يجتهدون مثله، على محاولة إخراجه من حالته هذه، لأنه يثبت قصورهم، وإنهم دونه في شيء، ليكون معهم، لأنهم لا يستطيعون أن يكونوا معه.

مثلما نسمع عن الذين ينحرفون، فيقولون عن صديقهم المستقيم: فلان هذا طشت، جردل، ويظلون يسخرون منه، حتى يكرهوه في الاستقامة، لأنهم لا يستطيعون أن يكونوا مستقيمين مثله.

ولذلك إذا أخذ المستقيم هذه المناعة، فيجب أن يأخذ السخرية من الطائفة المقابلة وقودًا يلهبه بالازدياد فيما يفعل، "مش عارفين يبقوا زيي.. طب والله لأزود"، كلما ازدادوا سخرية، كلما زادت همته، وبعد خمس إلى ست سنوات يتخرج من الجامعة بينما هم "صعاليك".

السخرية والاستهزاء عند الرجل المستقيم يجب أن تكون وقودًا لنهوضه، لا أن تكون مثبطة له، وإذا ما نظرت إلى الذين برعوا حوال العالم ستجدهم هم الذين كان مسخورًا منهم.

اضافة تعليق