"التنمر" كيف نتخلص منه ونعالج ضحاياه؟

الأربعاء، 28 نوفمبر 2018 12:42 م
طالبة تتعرض للتنمر من قبل معلمها بدمياط

 

 يعاني الكثير من الأشخاص من مشكلة "التنمر"، وتوجيه الكلام السيء والبذيء لهم، ومعايرتهم بعيوبهم الخُلقية والشخصية والاجتماعية.

ولعل أكثر من يعاني من هذه المشكلة هم طلاب المدارس، فهذا يسيء الأدب مع معلمه في الفصل، وآخر يتعرض لزملائه ويضربهم ويسبهم بألفاظ بذيئة، أو مدرس يسخر من تلميذ لديه، وغيرها الكثير من صور التنمر.

 

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، بعد أن سخر مدرس من الطالبة بسملة علي عبد الحميد عبد الله، الطالبة بمدرسة الشهيد محمد جمال صابر الإعدادية المشتركة بدمياط.

حدث ذلك عندما أخرجها سامي دياب مدرس اللغة العربية، أمام الفصل بالكامل وضرب عليها مثالاً: "بسملة تلميذة سوداء" من يعرف يعرب هذه الجملة؟، ما جعل الطفلة تبكي خجلًا أمام زملائها.

ولم يكتف المعلم بذلك، بل أجبرها على الوقوف طوال الحصة، وأمرها أن تكف عن البكاء وإلا أخرجها طوال اليوم خارج الفصل.

 
وتقدم مجموعة من الطلاب بشكوى ضد المدرس، ولكن دون جدوى من قبل إدارة المدرسة أو الأخصائي الاجتماعي، فلا حياة لمن تنادي، وكانت النتيجة أن الطفلة تغيبت عن المدرسة وكرهت حضورها لمدة 5 أيام متتالية.

وعقب إثارة الموضوع إعلاميًا، قامت محافظة دمياط بزيارة الفتاة في بيتها، بينما استدعت مباحث قسم شرطة ثاني دمياط، المعلم عقب انتهاء اليوم الدراسي، وتم التحفظ عليه وإحالته إلى نيابة بندر دمياط، وخضع إلى تحقيقات، وتم حبسه على ذمة التحقيقات. 

تقول الدكتورة غادة حشاد، الاستشارية الأسرية والتربوية، إن "التنمر مشكلة يعاني منها ويتعرض لها الكثير، فكل إنسان بطبعه "اجتماعي - انفعالي - مندفع - حركي - حساس"، ويحتاج إلى تعلم " مهارات التواصل - الصبر - الاعتراف بخطئه وتحمل نتيجته - ممارسة الرياضة لتفريغ طاقته - الثقة بالنفس"، وقد يكون المتنمر يعاني من حالة مرضية تمنعه من التحكم في انفعالاته وتقديرها وإدراك أبعادها".

 
وتوضح: "يجب التعامل مع الطفلة التي تعرضت للتنمر بحب، وأن نربت علي كتفيها ونمدحها ونمدح مظهرها، الذي هو من خلق الله، ونمدح طريقة حوارها وأسلوبها وتفوقها الدراسي، وأن نبث فيها التفاؤل بأن نؤكد لها أن ستكون أفضل وستنجح وتحقق كل ما تريد في المستقبل". 

 

وتشير حشاد إلى أنه "من المؤكد أن فقدان الشخص السيطرة على نفسه أمر في غاية الخطورة وخطأ كبير، لكن الجميع يخطئ، فهو أمر طبيعي ووارد، لأننا جميعًا بشر والإنسان الجيد يحاول مرات ومرات، وإذا أخطأ اعترف بخطئه، ويتقبل العقاب، وهو ما يسمى  بالشجاعة الأدبية".

 

اضافة تعليق