الفطرة الإنسانية السوية.. إسلامية بالمقام الأول

الأربعاء، 28 نوفمبر 2018 11:17 ص
الفطرة الإنسانية السوية


الإسلام هو دين الفطرة، الدين الذي يحض على كل فضيلة، وينهى عن كل رذيلة: «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ» ( الروم :30 ).

وفطرة الإنسان السوية لا تصطدم أبدًا في الإسلام، ولا ترفض تعاليمه، لأنها تتوافق معه تمامًا، إذ لا يوجد أدنى اختلاف فيما جبلت عليه، وبين ما يدعو إليه الإسلام.

يؤمن أنه دين سلام، دين لا يدعو إلى الصراع، لكنه يؤمن بالتنافس والاجتهاد بين البشر عمومً، لقوله تعالى: «وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ».

لذلك كانت الرسالة النبوية دائمًا موجهة للعالمين، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» (البقرة: 62).

ذلك أنه ليس رسالة خاصة بأحد أو جنس من الأجناس، بل هو دين الله وختام جميع الرسالات السماوية السابقة، ومن ثم بما فيها اليهودية والمسيحية، تأكيدًا لقوله تعالى: «قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ» (آل عمران: 84).

لذلك لم يقف الإسلام حجر عثرة أمام أحد، قال تعالى: « فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْۚ»، وهذا عكس كل ما يشاع عن أن الإسلام لا يقبل الآخر.

بل أن الإنسان الملحد الذي لا يؤمن بوجوده إله، فطرته مسلمة، تأكيدًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟.

وهو ما أكد عليه المعنى الكريم في القرآن الكريم، قال تعالى: «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ» (الروم: 30)، ذلك أن الإنسان بالأساس مخير إما يؤمن أو لا، وفي النهاية حسابه على الله.

اضافة تعليق