استطاع إليه سبيلاً ولم يقض الفريضة.. هل يحج عنه ورثته؟

الأربعاء، 28 نوفمبر 2018 10:00 م
الحج

البعض يمنّي نفسه كل عام أنه سيحج العام المقبل رغم أن يمتلك نفقات الحج في عامه لكنه يؤجل.. فمن عالجه الموت هل يحج عنه ورثته؟
الجواب:
"اختلف العلماء في هذا، فمنهم من قال إنه يحج عنه وأن ذلك ينفعه ، ويكون كمن حج لنفسه، ومنهم من قال: لا يحج عنه، وأنه لو حج عنه ألف مرة لم تقبل . يعني لم تبرأ بها ذمته، وهذا القول هو الحق، لأن هذا الرجل ترك عبادة واجبة عليه مفروضة على الفور بدون عذر، فكيف يذهب عنها، ثم نلزمه إياها بعد الموت، ثم التركة الآن تعلق بها حق الورثة، كيف نحرمهم من ثمن هذه الحجة وهي لا تجزئ عن صاحبها، وهذا هو ما ذكره ابن القيم رحمه الله في "تهذيب السنن".

وعليه: إن من ترك الحج تهاوناً مع قدرته عليه لا يجزئ عنه الحج أبداً، لو حج عنه الناس ألف مرة، أما الزكاة فمن العلماء من قال : إذا مات وأديت الزكاة عنه برأت الذمة، ولكن القاعدة التي ذكرتها تقتضي ألا تبرأ ذمته من الزكاة، لكني أرى أن تخرج الزكاة من التركة، لأنه تعلق بها حق الفقراء والمستحقين للزكاة، بخلاف الحج، فلا يؤخذ من التركة، لأنه لا يتعلق به حق إنسان، والزكاة يتعلق بها حق الإنسان، فتخرج الزكاة لمستحقيها ، ولكنها لا تجزئ عن صاحبها، سوف يعذب بها عذاب من لم يزك، نسأل الله العافية، كذلك الصوم إذا علم أن هذا الرجل ترك الصيام وتهاون في قضائه، فإنه لا يقضى عنه، لأنه تهاون وترك هذه العبادة ، التي هي ركن من أركان الإسلام بدون عذر، فلو قضي عنه لم ينفعه، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) . فهذا فيمن لم يفرط، وأما من ترك القضاء جهراً وجهاراً بدون عذر شرعي فما الفائدة أن نقضي عنه "(سؤال وجواب)

اضافة تعليق