علم بعد تشييد المسجد أن الأرض محظور البناء عليها.. ماذا يفعل؟

الأربعاء، 28 نوفمبر 2018 05:30 م
مسجد على أرض زراعية

لم يكن يعلم أن الأرض محظور البناء عليها قبل أن يشتريها، علم بذلك بعد الشراء، وقد بنى عليها مسجدا برغم تحديدها من قِبل الحكومة (حكومة غير إسلامية)أنها منطقة حظر بيئي..فماذا يفعل؟

الجواب:
الممنوع في مثل تلك الحال: هو بناء المسجد على أرض مغصوبة ، وفي صحة الصلاة في مثل هذا : نزاع معروف بين أهل العلم ، والقوال الراجح : صحة الصلاة فيها ، مع إثم الغاصب للأرض بغير حق .
وأما الأرض التي ذكرتم شأنها في السؤال : فهي مشتراة من مالكها ، أو الجهة صاحبة الحق في بيعها ، كما يفهم من السؤال ؛ وحينئذ فقد خرج الأمر عن قضية الغصب ، وإنما يعود النظر إلى مسائل المصالح العامة للناس في مثل تلك الأرض ، وما يترتب على بناء المسجد في مثل ذلك المكان من مفاسد عامة لأهله ، أو مفسدة خاصة للمسلمين أهل المكان ، من جراء بنائهم للمسجد فيه ، مع منع الحكومة من ذلك .
وما دمتم في بلد لا توجد فيه محاكم شرعية تنصفكم ، فعلى القائمين على بناء المسجد أن ينتبهوا أنهم أمناء على أموال المسلمين ، فلا يقدموا على بناء المسجد في مكان يحتمل جدا أن تهدمه الدولة أو تمنعهم من الاستفادة منه ؛ فتضيع بذلك هذه الأموال ، أو يؤدي إلى فتنة تسيل فيها دماء المسلمين ، أو تنتهب أموالهم .
فعليهم من باب النصح لمسلمي الحي أن يجتهدوا لإيجاد حلّ مع الدولة، ويتصالحوا معها في ذلك الشأن ، فلعلها تتنازل لهم عن قطعة أرض في مكان آخر مقابل هذه الأرض ، أو تعطيهم مقابلها مالا يشترون به قطعة أرض في مكان آخر يسمح ببناء مسجد فيه ، أو يبيعونها لأي مؤسسة لها علاقة بالبيئة يُسمح لها بإقامة مشاريع بيئية .(سؤال وجواب)

اضافة تعليق