أعيد الثانوية للمرة الثالثة لألتحق بالطب وأشعر بالخوف من الفشل.. ما الحل؟

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018 07:30 م
الثانوية


أنا طالب سنة أولى بيولوجي ومن صغري وأملي أن أدرس بكلية الطب، ولكن مجموعي في البكالوريا ( الثانوية العامة ) لم يؤهلني لذلك، والآن أنا أعيد السنة للمرة الثالثة لكي أحصل على مجموع يسمح لي بدخول الطب، ومشكلتي أنني أصبحت حزينًا، مكتئبًا، وخائف من الفشل للمرة الثالثة، وأبكي يوميًا على حلمي الضائع،  لا أريد الإستسلام ولكنني حزين لأن الحياة تبخل عليّ في تحقيق حلمي ، ماذا أفعل؟
عمر
الرد:
مجتهد أنت يا عزيزي وهذا جيد، مجتهد ومثابر وطموح ومثابر لتحقيق حلمك، ومن الطبيعي أن تداهمك مشاعر الخوف والتوجس من السقوط مرة أخرى في هذه البئر السحيقة، تشعر بمرور أعوام من عمرك دون تحقيق الحلم، ربما أنت تنظر أيضًا لتقدم أقرانك دونك، وربما بعضهم أوشك على التخرج من الجامعة، وأنت لازلت تعيد سنواتك في البكالوريا " الثانوية العامة "، فتنتابك مشاعر الغيرة والتحسر.
ما يمكننا فعله هو عدم الاستسلام للمشاعر السلبية إذا كانت ستقعدك عن مواصلة السعي في الحياة والحركة في اتجاه النجاح، ولابد في خضم ذلك أيضًا من الوقوف على الخطأ الحاصل معك، لابد أن تجيب عن سؤال مهم وهو " لماذا أنت غير مستطيع لتحصيل مجموع يؤهلك لدخول الطب؟"، لابد أن تحدد الأسباب، هل طموحك أكبر من قدراتك، هل أنت لا تأخذ بأسباب كافية، هل طريقتك في المذاكرة والتحصيل بها أخطاء .. إلخ لا مفر من الوقوف على أسباب الإخفاق المتكررة حتى تضع حلًا واقعيًا لذلك ووقف نزيف بذل الجهد ومرور سنوات غالية من عمرك بلا جدوى أو طائل من وراء ذلك.
وكلمة أخيرة يا عزيزي عمر، إن النجاح في الحياة يختلف كثيرًا عن النجاح في الدراسة، مختلفان تمامًا، ومهمان كليهما، ويعزز كل منهما الآخر، فلا تدع اخفاق دراسي سيتم تدراكه بأمر الله يؤثر على حياتك كلها، وحالتك النفسية، فما بين غمضة حال وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال، ( البكالويا ) وما حدث لك فيها ( خبرة ) حياتية صعبة ولكنها ستعلمك شيئًا لا تعلمه أنت الآن، وما عليك سوى التفكير في أسباب الإخفاق حتى تكمل في المسار الصحيح ، المناسب،  لتنجح دراسيًا وحياتيًا، واستعن بالله ولا تعجز.

اضافة تعليق