أجمل الأرزاق.. تعرف عليه

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2018 03:10 م
أجمل الأرزاق


ما هو أجمل الأرزاق؟، هل العيش في قصر منيع مزين بالزبرجد والزمرد والياقوت، وطوبة من ذهب وطوبة من فضة؟، أم أن أجمل الرزق، هي الشهرة بين الناس، أم أن أجمل الأرزاق أن تتولى منصبًا كبيرًا يحسدك الناس عليه ويحترمونك بسببه؟..

تدبر وتفكر لبرهة قبل أن تختار، ثم ضع كل هذه الأمور في مقارنة مع: «سكينة الروح، ونور العقل، وصحد الجسد، وصفاء القلب، ودعوة أم، وعطف أب، ووجود أخ، وضحكة ابن، واهتمام صديق، ودعوة محب في الله بلا مقابل»؟، تدبر واختر أيهم أجمل الأرزاق؟.

الكثير منا سيقول: ولماذا لا يكون لدنيا المال مع سكينة الروح، ولكن ما شأن هذا بذاك، فالمال لاشك يشتري الكثير ويمنح الكثير، ولكن سكينة الروح تمنح الرضا، واستشعار طعم الإيمان، تأكيدًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «ذاق طعم الإيمان من ورضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا».

فما ألذ في الحياة من طعم الإيمان، ففيه السكينة والهدوء والطمأنينة، والأهم رضا المولى سبحانه وتعالى عن العبد، ولكن من يملك المال وحسب وبعيدًا عن الله بالطبع لن يستشعر أي سعادة، تأكيدًا لقوله تعالى: «قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى 124وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى 125قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا126قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسى127» (سور طه).

فلا تترك نفسك للجهل يقودك ويقول لك الاستمتاع كل الاستمتاع في المال وجمعه وفقط، فأين قارون وكانت مفاتيح أمواله لتنوء بالعصبة أولي القوة، وأين فرعون وقد كان يحكم مصر؟، في المقابل تذكر كيف نبي الله أيوب عليه السلام، والذي كان مضرب المثل في الصبر، فهل يستوي هذا بغيره ممن يستعجلون الرزق ويجرون خلف أهوائهم؟.

وها هو النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا لمن نلجأ إذا تعرضنا لأي مكروه، إذ يقول: « إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة»، هكذا ببساطة يرفع الله عنك همك، لكن إذا أصابك مكروه وهم وغم اذهب إلى مالك وانتظر، من المحال أن تجد ضالتك إلى الهدوء والسكينة وراحة البال.

اضافة تعليق